فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 280034 من 466147

وحكي عن ابن عباس أنه كان في زمانها رجل اسمه تقي، وكان فاجراً، فظنتْه إِياه، ذكره ابن الأنباري، والماوردي.

وفي قراءة عليّ عليه السلام، وابن مسعود، وأبي رجاء:"إِلا أن تكون تقيّاً".

قوله تعالى: {قال إِنما أنا رسول ربِّك} أي: فلا تخافي {لِيَهَبَ لك} قرأ ابن كثير، ونافع، وعاصم، وابن عامر، وحمزة، والكسائي:"لأهب لك"بالهمز.

وقرأ أبو عمرو، وورش عن نافع:"ليهب لك"بغير همز.

قال الزجاج: من قرأ"ليهب"فالمعنى: أرسَلني ليهب، ومن قرأ"لأهب"فالمعنى: أُرسلتُ إِليكِ لأهب لكِ.

وقال ابن الأنباري: المعنى: أرسلني يقول لك: أرسلتُ رسولي إِليكِ لأهبَ لكِ.

قوله تعالى: {غلاماً زكيّاً} أي: طاهراً من الذنوب.

والبغيّ: الفاجرة الزانية.

قال ابن الأنباري: وإِنما لم يقل:"بغيَّة"لأنه وصف يغلب على النساء، فقلَّما تقول العرب: رجل بغيّ، فيجري مجرى حائض، وعاقر.

وقال غيره: إِنما لم يقل:"بغيَّة"لأنه مصروف عن وجهه، فهو"فعيل"بمعنى:"فاعل".

ومعنى الآية: ليس لي زوج، ولستُ بزانية، وإِنما يكون الولد من هاتين الجهتين.

{قال كذلِكِ قال ربُّكِ} قد شرحناه في قصة زكريا، والمعنى: أنه يسيرٌ عليّ أن أهب لكِ غلاماً من غير أب.

{ولنجعله آية للناس} أي: دلالة على قدرتنا كونه من غير أب.

قال ابن الأنباري: إِنما دخلت الواو في قوله: {ولنجعلَه} لأنها عاطفة لِما بعدها على كلام مضمر محذوف، تقديره: قال ربُّكِ خَلْقُه عليّ هيِّن لننفعكِ به، ولنجعلَه عبرة.

قوله تعالى: {ورحمةً مِنّا} أي: لمن تبعه وآمن به {وكان أمراً مقضيّاً} أي: وكان خَلْقُه أمراً محكوماً به، مفروغاً عنه، سابقاً في عِلْم الله تعالى كونه. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 5 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت