أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ - الجملة في محل الرفع ان جعل أحد الموصولين منفصلا عن المتقين كانه نتيجة للاحكام بالصفات المذكورة فان اسم الاشارة كاعادة الموصوف بصفاته - ففيه إيذان بان تلك الصفات موجبة لهذا الحكم - وفي كلمة على إيذان على تمكنهم وو استقرارهم على الهداية - ونكر هدى للتعظيم وأكّد التعظيم بان الله معطيه وموفقه وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (5) أي الفائزون بالمطلوب هذا اللفظ وما يشاركه في الفاء والعين من فلق وفلذ وفلى يدل على الشق والقطع كانّ المفلح انشق من غيره وصار بينهما بون بعيد - أو صاروا مقطوعا لهم بالخير في الدنيا والاخرة كرر اسم الاشارة تنبيها على ان اتصافهم بتلك الصفاة يقتضى كل واحدة من الاثرتين ووسط العاطف لاختلاف مفهوم الجملتين بخلاف قوله أُولئِكَ كَالْأَنْعامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ - أُولئِكَ هُمُ الْغافِلُونَ - وهم ضمير يفصل الخبر عن الصفة ويؤكد النسبة ويفيد الاختصاص - أو مبتدأ والمفلحون خبره والجملة خبر أولئك - وتمسك المعتزلة بان الحصر تدل على خلود مرتكب الكبيرة في النار - ورد بان المراد المفلحون الكاملون في الفلاح ويلزم منه عدم كمال الفلاح لمن ليس مثلهم لا عدم الفلاح مطلقا. انتهى انتهى {التفسير المظهري. 1/} ...