لا، الضوء أسبق من الصوت، هناك مقام عقوبة ومقام خوف، في مقام الخوف الرعد أشد. القرآن يراعي دلالة الكلمات في السياق ولا يرص الكلمات بعضها بجانب بعض. إذن هو ظلمات ورعد وبرق. إذن مطر شديد الإنصباب وظلمات وليس ظلمة ورعد وبرق. قال (يجْعَلُونَ أَصْابِعَهُمْ فِي آذَانِهِم مِّنَ الصَّوَاعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ) الأصابع والمقصود هو الأنامل لأن الإصبع لا يمكن أن يدخل في الأذن وهذا مجاز مرسل حيث أطلق الكُلّ وأراد الجزء وهذا لشدة الخوف، كأنما يجعلون أصابعهم لو استطاعوا أن يُدخلوها كلها في آذانهم لفعلوا من شدة الخوف وما هم فيه. الصواعق هي رعد شديد مع نار محرقة وقد يصحبها جرم حديد ليس مجرد رعد وليست صاعقة وإنما صواعق (يجْعَلُونَ أَصْابِعَهُمْ فِي آذَانِهِم مِّنَ الصَّوَاعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ) . إذن هو رعد شديد مع نار محرقة قد يكون معها حجر أو جرم. ولاحظ من فرط الدهشة أنهم يسدون الآذان من الصواعق وسد الآذان ينفع من الصواعق ينفع من الرعد لكن لا ينفع مع الصاعقة لكن لفرط دهشتهم لا يعلمون ماذا يفعلون إذن هم يتخبطون، وصواعق جمع صاعقة لاحظ المبالغات الموجودة في الآية صواعق وظلمات وصيّب وليس مجرد مطر. (يَكَادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ كُلَّمَا أَضَاء لَهُم مَّشَوْاْ فِيهِ) (كلما) تفيد التكرار إذن لم تكن مرة واحدة. (كلما) في اللغة عموماً تفيد التكرار وجيء بها لأنهم حريصون على المشي لكي يصلون (كُلَّمَا أَضَاء لَهُم مَّشَوْاْ فِيهِ) كلما أضاء لهم البرق مشوا فيه وإذا أظلم ولم يقل إن أظلم للتحقق ولو قال إن أظلم يكون أقل، (إذا) للمتحقق الوقوع وللكثير الوقوع أما (إن) فهي قد تكون للافتراضات وقد لا يقع أصلاً. ثم قال (مَّشَوْاْ) ولم يقل سعوا لأن السعي هو المشي السريع أما المشي ففيه بطء إشارة إلى ضعف قواهم لا يستطيعون مع الخوف والدهشة لا يعلمون كيف يفعلون. (