فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 210807 من 466147

بريح طيبة أي ساكنة لينة الهبوب إلى جهة المقصد، والباء للسببية أو للحال (وفرحوا بها) أي ريح السفينة فالقيود المعتبرة في الشرط ثلاثة أولها الكون في الفلك والثاني جريها بهم بالريح الطيبة التي ليست بعاصفة وثالثها فرحهم والقيود المعتبرة في الجزاء ثلاثة.

الأول (جاءتها) أي جاءت الفلك وعارضته وقابلته أو جاءت الريح

الطيبة أي تلقتها (ريح عاصف) أي ذات عصف وهو من باب النسب كلابن وتامر وهو مما يستوى فيه المذكر والمؤنث كما صرحوا به والعصوف شدة هبوب

الريح وهي الهواء بين السماء والأرض، والجمع أرواح ورياح، وقيل أرياح على لفظ الواحد، وغلطه أبو حاتم وهي مؤنثة على الأكثر، وقد تذكر على معنى الهواء نقله أبو زيد، وقال ابن الأنباري: الريح مؤنثة لا علامة فيها وكذلك سائر أسمائها إلا الإعصار فإنه مذكر، وراح اليوم يروح روحاً من باب قال، وفي لغة من باب خاف إذا اشتدت ريحه فهو رائح.

والثاني (وجاءهم) أي ركبان السفينة (الموج من كل مكان) أي من جميع الجوانب للفلك، والموج ما ارتفع من غوارب الماء وعلا فوق البحر، وقيل هو شدة حركة الماء واختلاطه.

(و) الثالث (ظنوا أنهم أحيط بهم) أي غلب على ظنونهم الهلاك، وأصله من إحاطة العدو بقوم أو ببلد، فجعل هذه الإحاطة مثلاً في الهلاك وإن كان بغير العدو، كما هنا وهو استعارة تبعية، وقيل الظن هنا اليقين أي أيقنوا أنه الهلاك، وقيل بل المراد المقاربة من الهلاك والدنو منه والإشراف عليه.

وقوله (دعوا الله) بدل من ظنوا لكون هذا الدعاء الواقع منهم إنما كان عند ظن الهلاك وهو الباعث عليه فكان بدلاً منه بدل اشتمال لاشتماله عليه، وممكن أن يكون جملة مستأنفة كأنه قيل ماذا صنعوا فقيل دعوا الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت