{وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي وَلَا تَفْتِنِّي أَلَا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ (49) }
وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي وَلَا تَفْتِنِّي:
الواو: استئنافيّة. مِنْهُم: مِن: جازة. والهاء: في محل جر بـ"مِن". والجار
والمجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم. مَنْ: موصول في محل رفع مبتدأ مؤخر.
لَقُولُ: مضارع مرفوع، والفاعل مستتر تقديره: (هو) . أما على مذهب أبي السعود
فالجار متعلق بمحذوف مبتدأ. وتقديره: وبعض منهم من يقول. وعليه يكون"مَنْ"
في محل رفع على الخبرية. ائْذَنْ: فعل أمر، والفاعل ضمير مستتر وجوبًا تقديره:
أنت. لِي: اللام: جارة، وياء النفس: في محل جر باللام. والجار والمجرور
متعلق بالفعل.
-ومتعلَّق الإذن محذوف، تقديره: في القعود والتخلف.
وَلَا تَفْتِنِّي:
الوا و: عاطفة. لَا: ناهية جازمة. تفتني: مضارع مجزوم. والنون: للوقاية.
والياء: في محل نصب مفعول به.
والفاعل: مستتر وجوبًا تقديره: (أنت) . والمعنى: ولا تفتني بخروجي معك.
وفي معناه أقوال أخرى لا مدخل لها في الإعراب.
* وجملة:"أَئْذَنْ لِي"ومعطوفها"لَا تَفْتِنِّي"مقول قول في محل نصب.
* وجملة:"وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ..."استئنافيّة لا محل لها من الإعراب.
أَلَا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا:
أَلَا: أداة تنبيه. فِي الْفِتنَةِ: جارٌّ ومجرور متعلق بـ"سَقَطُوا".
سَقَطُوا: فعل ماض. والواو: في محل رفع فاعل.
-وجاء الفاعل بضمير الجمع محمولًا على معنى"مَنْ"؛ لأنَّ"مَنْ"موحد
اللفظ مجموع المعنى.
قال أبو السعود:"في تصدير الجملة بحرف التنبيه مع تقديم الظرف[يعني"
شبه الجملة] إيذان بأنهم وقعوا فيها، وهم يحسبون أنَّها بمَنْجَى من الفتنة". ورد"
ذلك الشهاب؛ قال: إن تقديم الظرف لا يفيد إلَّا تخصيص العامل لا بالعكس ...
وأما التنبيه فيفيد مجرد التحقق لا التخصيص. والأولى أن يقال: لما كان قوله:"أَلَا"
فِي الْفِتْنَةِ"ردًّا لقوله"وَلَا تَفْتِنِّي"كان نفيًا لتلك الفتنة وهي التخلف ... وإثباتًا"
لهذه، وهو معنى الحصر"."