والفعل، وحذف"أن"في نحو هذا قليل جدًا أو ضرورة، وإذا كان
التقدير"في التثاقل"فلا يمكن عمله في"إِذَا"؛ لأن معمول المصدر
الموصول لا يتقدم عليه، فيكون الناصبَ لِـ"إذَا"، والمتعلق به"في"
التثاقل"ما هو معلوم لكم الواقع خبرًا لـ"مَا"".
* وجملة:"انفِرُوا. . ."في محل نصب بالمصدر المضمر"القول"على مذهب
أهل البصرة. وفي محل رفع نائب عن الفاعل على مذهب أهل الكوفة. بمعنى:
قيل هذا اللفظ.
قلت: ويجوز أن تكون جملة مفسرة للمصدر المضمر، فلا يكون لها محل من
الإعراب.
* وجملة:"قِيلَ لَكُمُ. . ."في محل جر بالإضافة إلى الظرف.
* وجملة:"إِذَا قِيلَ لَكُمُ. . ."ابتدائية لا محل لها من الإعراب.
إِلَى الأَرص: جارّ ومجرور متعلق بـ"اثَّاقَلْتُمْ". والمعنى - عند الزجاج:"إلى"
الإقامة في أرضكم وإلى شهوات الدنيا". وقال السمين: ضمِّن معنى الميل"
والإخلاد، ولذلك عدِّي بـ"إلى".
أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآخِرَةِ:
الهمزة: للاستفهام، وهو للإنكار والتقريع. رَضِيتُم: فعل ماض مبني على
السكون. والتاء: في محل رفع فاعل. والميم: للجمع. بِالْحَيَاةِ: جارّ ومجرور
متعلق بالفعل قبله. الدُّنْيَا: نعت مجرور، وعلامة جره كسرة مقدرة للتعذر.
مِنَ الْآخِرَةِ: جاز ومجرور، وفي معنى الحرف وإعرابه مع مجروره، ما
يأتي:
-"مِنَ"بمعنى"بدل". والجار والمجرور متعلق بمحذوف حال. وقدّر
العكبري والهمداني المحذوف كونًا خاصًا، أي: بدلًا أو عوضًا من الآخرة.
وعلّق السمين عليه بقوله: ويجوز أن يكون أراد تفسير المعنى". أما"
أبو حيان فذكر أن أقوال المفسرين تظاهرت على أن"مِنَ"بمعنى:
"بدل". لكن أكثر النحاة لم يثبتوا لها هذا المعنى، ويتأولون ما أوهم ذلك.
والتقدير هنا: اعتضتم من الآخرة راضين بالحياة الدنيا"."
فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ:
الفاء: هي الفصيحة تنبئ عن شرط مقدر، أي: فإن يكن منكم ذلك.
مَا: نافية مهملة. مَتَاعُ: مبتدأ مرفوع. الْحَيَاةِ: مضاف إليه مجرور.
الدُّنْيَا: نعت مجرور، وعلامة جرّه كسرة مقدرة للتعذر.