نشاء إن ربك حكيم عليم وقال الملأ من قومه الذين كفروا وكذبوا بلقاء الآخرة وأترفناهم في الحياة الدنيا ما هذا إلا بشر مثلكم يأكل مما تأكلون منه ويشرب مما تشربون ولئن أطعتم بشرا مثلكم إنكم إذا لخاسرون أيعدكم أنكم إذا متم وكنتم ترابا وعظاما أنكم مخرجون استبعدوا أن يبعث الله رسولا بشريا وهذه الشبهة أدلى بها كثير من جهلة الكفرة قديما وحديثا كما قال تعالى أكان للناس عجبا أن أوحينا إلى رجل منهم أن أنذر الناس وقال تعالى وما منع الناس أن يؤمنوا إذ جاءهم الهدي إلا أن قالوا أبعث الله شبرا رسولا قل لو كان في الأرض ملائكة يمشون مطمئنين لنزلنا عليهم من السماء ملكا رسولا ولهذا قال لهم هود عليه السلام أوعجبتم أن جاءكم ذكر من ربكم على رجل منكم لينذركم أي ليس هذا بعجيب فإن الله أعلم حيث يجعل رسالته وقوله أيعدكم أنكم إذا متم وكنتم ترابا وعظاما أنكم مخرجون هيهات هيهات لما توعدون إن هي إلا حياتنا الدنيا نموت ونحى وما نحن بمبعوثين إن هو إلا رجل افترى على الله كذبا وما نحن له بمؤمنين قال
ربي انصرني استبعدوا المعاد وانكروا قيام الأجساد بعد صيرورتها ترابا وعظاما وقالوا هيهات هيهات أي بعيد بعيد هذا الوعد إن هي إلا حياتنا الدنيا نموت ونحى وما نحن بمبعوثين أي يموت قوم ويحيى آخرون وهذا هو اعتقاد الدهرية كما يقول بعض الجهلة من الزنادقة أرحام تدفع وأرض تبلغ