تعالى ثم قال افتح فقال ما أرى إلا السماء وما تزداد منها إلا بعداً فقال صوب خشبتك فصوبها فانقضت النسور تريد اللحم فسمعت الجبال هدتها فكادت تزول عن مواضعها والثاني أنه بختنصر وأن هذه القصة له جرت وأن النسور لما ارتفعت نودي يا أيها الطاغي أين تريد ففرق فنزل فلما رأت الجبال ذلك ظنت أنه قيام الساعة فكادت تزول وهذا قول مجاهد والثالث أن الإشارة إلى الأمم المتقدمة ومكرهم شركهم قاله ابن عباس والرابع أنهم الذين مكروا برسول الله {صلى الله عليه وسلم} حين هموا بقتله وأخرجوه ذكره بعض المفسرين قوله تعالى (وعند الله مكرهم) أي جزاؤه (وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال) من كسر اللام الأولى فإن المعنى وما كان مكرهم لتزول منه الجبال أي هو أضعف وأهون ومن فتح تلك اللام أراد قد كادت الجبال تزول من مكرهم وفي المراد بالجبال قولان أحدهما الجبال المعروفة قاله الجمهور والثاني أنها ضربت مثلاً لأمر النبي {صلى الله عليه وسلم} وثبوت دينه كثبوت الجبال الراسية والمعنى لو بلغ كيدهم إلى إزالة الجبال لما زال أمر الإسلام قاله الزجاج ويدل على هذا قول الله عز وجل (فلا تحسبن الله مخلف وعده رسله) والمعنى أنه قد وعدك بالنصر عليهم (إن الله عزيز ذو انتقام) من الكافرين (يوم تبدل الأرض غير الأرض) وفي معنى تبديلها قولان أحدهما أنه تبدل بأرض بيضاء كأنها فضة