فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 169226 من 466147

أسفا لغافل لا يفيق بالتعريض حتى يرى التصريح ولا تبين له جلية الحال إلا في الضريح كأنه وقد ذكره الموت فأفاق فانتبه لنفسه وهو في السباق واشتد به الكرب والتفت الساق بالساق وتحير في أمره وضاق الخناق وصار أكبر شهواته توبة من شقاق هيهات مضى بأوزاره الثقيلة وخلا بأعماله واستودع مقيله وغيب في الثرى وقيل لا حيلة وبات الندم يلزمه وبئس اللاحي له فتفكروا إخواني في ذلك الغريب وتصوروا أسف النادم وقلق المريب فلمثل حاله فليحذر اللبيب وهذا أمر تبعده الآمال وهو والله قريب (أبصرته ملقى يجود بنفسه

قد كلل الرشح الغزير جبينه

(لا يستطيع إجابتي من ضعفه

طوراً يكف شماله ويمينه

(وطبيبه قد حار فيه وقد رأى

أنفاسه تعلو معاً وأنينه

(قد عاف مشروباته وطعامه

وقلى لذاك صديقه وخدينه

إخواني سلوا القبور عن سكانها واستخبروا اللحود عن قطانها تخبركم بخشونة المضاجع وتعلمكم أن الحسرة قد ملأت واضع فإن المسافر يود لو أنه راجع فليتعظ الغافل وليراجع (يا واقفاً يسأل القبور أفق

فأهلها اليوم عنك قد شغلوا

(قد هالهم منكر وصاحبه

وخوف ما قدموا وما عملوا

(رهائن للثرى على مدر

يسمع للدود بينهم زجل

سرى البلى في جسومهم فجرت

دماً وقيحاً وسالت المقل

(سكرى ولم يشربوا الفقار ومن

كؤوس المنون ما نهلوا

(ينتظرون النشور إذ يقف

الأملاك والأنبياء والرسل

(يوماً ترى الصحف فيه طائرة

وكل قلب من أجله وجل

(قد دنت الشمس من رءوسهم

والنار قد أبرزت لها شعل

(وأزلفت جنة النعيم فيا

طوبى لقوم بربعها نزلوا

(أكوابهم عسجد يطاف بها

والخمر والسلسبيل والعسل

(والحور تلقاهم وقد هتكت

عن وجهها الأستار والكلل

الكلام على قوله تعالى

(ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت