قال النحاس: ويقرأ"بُشُراً"و"بَشْر مصدر بَشَره يبشره بمعنى بشَّره"فهذه خمس قراءات.
وقرأ محمد اليمانِي"بُشْرَى"على وزن حُبْلَى.
وقراءة سابعة"بُشُرَى"بضم الباء والشين.
قوله تعالى: {حتى إِذَآ أَقَلَّتْ سَحَاباً ثِقَالاً} السحاب يذكَّر ويؤنَّث.
وكذا كل جمع بينه وبين واحدته هاء.
ويجوز نعته بواحد فتقول: سحاب ثقيل وثقيلة.
والمعنى: حملت الريح سَحاباً ثِقَالاً بالماء ، أي أثقلت بحمله.
يقال: أقلّ فلان الشيء أي حمله.
{سُقْنَاهُ} أي السحاب.
{لِبَلَدٍ مَّيِّتٍ} أي ليس فيه نبات.
يقال: سقته لبلد كذا وإلى بلد كذا.
وقيل: لأجل بلد ميت ؛ فاللام لام أجل.
والبلد كل موضع من الأرض عامر أو غير عامر خالٍ أو مسكون.
والبلدة والبلد واحد البلاد والبُلدان.
والبَلَد الأثر وجمعه أبلاد.
قال الشاعر:
مِن بعد ما شَمل البِلَى أبلادَها ...
والبلد: أُدْحِيّ النَّعام.
يقال: هو أذلّ من بَيْضَة البلد ، أي من بيضة النعام التي يتركها.
والبلدة الأرض ؛ يقال: هذه بلدتنا كما يقال بَحْرَتُنا.
والبَلْدَة من منازل القمر ، وهي ستّة أنْجُم من القوس تنزلها الشمس في أقصر يوم في السنة.
والبلدة الصّدر ؛ يقال: فلان واسع البلدة أي واسع الصدر.
قال الشاعر:
أُنِيخَتْ فألقتْ بَلْدَةً فوقَ بلدة ...
قليلٍ بها الأصواتُ إلاّ بُغَامُها
يقول: بركت الناقة فألقت صدرها على الأرض.
والبُلدة (بفتح الباء وضمها) : نقاوة ما بين الحاجبين ؛ فهما من الألفاظ المشتركة.
{فَأَنْزَلْنَا بِهِ المآء} أي بالبلد.
وقيل: أنزلنا بالسحاب الماء ؛ لأن السحاب آلة لإنزال الماء.
ويحتمل أن يكون المعنى فأنزلنا منه الماء ؛ كقوله: {يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ الله} [الإنسان: 6] أي منها.
{فَأَخْرَجْنَا بِهِ مِن كُلِّ الثمرات كذلك نُخْرِجُ الموتى لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ} الكاف في موضع نصب.