فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 167995 من 466147

أنّث الصوت؛ لأنه ذهب به إلى الاستغاثة، وإذا جازَ تأنيثُ المذكر في كلامِهم حمْلًا على المعنى، وهو منهم حملُ الأصلِ على الفرع، كان تذكيرُ المؤنث أجدرَ بالجَوازِ من حيثُ كان الأصلُ هو التذكير، ومن الحسَنِ الجميلِ ردُّ الفروعِ إلى الأصول.

الوجه الثاني: توجيه العلماء لهذا اللفظ.

1 -إنما قيل: (قريب) لأن الرحمة والغفران في معنى واحد، وقال الأخفش: جائز أن تكون الرحمة ههنا في معنى: المطر.

2 -الرحمة والرحم عند العرب واحد فحملوا الخبر على المعنى، فذُكِّر -قريب- على معنَى: الرُّحْم (5) ، وقيل: على معنى: الفَضْل.

3 -قوله: {إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ} بمعنى: إنعام اللَّه قريب وثواب اللَّه قريب فأجرى حكم أحد اللفظين على الآخر.

4 -ومنهم من جعله من باب النَّسَبِ؛ أي: ذات قرب، كقولهم في حائض: ذات حيض.

5 -وقيل: الاسم إذا وصف بالمصدر كان واحدُه وجميعُه سواء وكذلك مذكره ومؤنثه كان بمعنى المفعول أو بمعنى الفاعل. . . تقول: (هو قريب منك وهم قريب منك) .

6 -وقيل: الرحمة مصدر والمصادر كما لا تجمع لا تؤنث.

7 -وقيل من حذف المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه مع الالتفات إلى المحذوف فكأنه قال: وإن مكان رحمة اللَّه قريب، ثم حذف المكان وأعطى الرحمة إعرابه وتذكيره.

وقيل من باب إكساب المضاف حكم الضاف إليه إذا كان صالحا للحذف والاستغناء عنه بالثاني.

8 -وقيل من حذف الوصوف وإقامة الصفة مقامه أي: إن رحمة اللَّه شيء قريب أو لطيف أو بر أو إحسان.

الوجه الثالث: لفظ (قريب) يستخدم لمعنيين: قرابلأ النسب، وقرابة المكان.

فإذا استخدم لقرابة المكان كان التذكير والتأنيث فيه سواء، قوله: {إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ (56) } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت