فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 167725 من 466147

وقال الزجاج: تضرعاً يعني تملقاً وحقيقته أن ندعوه خاضعين خاشعين متعبدين بالدعاء له تعالى {وخفية} يعني سراً في أنفسكم وهو ضد العلانية والأدب في الدعاء أن يكون خفياً لهذه الآية قال الحسن بين دعوة السر ودعوة العلانية سبعون ضعفاً ولقد كان المسلمون يجتهدون في الدعاء ولا يسمع لهم صوت إن كان إلا همساً بينهم وبين ربهم وذلك أنه تعالى يقول ادعوا ربكم تضرعاً وخفية وأن الله تعالى ذكر عبداً صالحاً رضي فعله فقال تعالى: {إذ نادى ربه نداء خفياً} (ق) وعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعل الناس يجهرون بالتكبير فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم"أيها الناس أربعوا على أنفسكم إنكم لا تدعون أصم ولا غائباً ، إنكم تدعون سميعاً بصيراً وهو معكم والذي تدعونه أقرب إلى أحدكم من عنق راحلته"قال أبو موسى رضي الله عنه وأنا خلقه أقول لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم في نفسي فقال:"يا عبد الله بن قيس ألا أدلك على كنز من كنوز الجنة"قلت بلى يا رسول الله قال:"لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم"قوله صلى الله عليه وسلم"أربعوا على أنفسكم"يعني ارفقوا بها وأقصروا عن الصياح في الدعاء.

وقوله تعالى: {إنه لا يحب المعتدين} يعني في الدعاء ، وقال أبو مجلز: هم الذين يسألون منازل الأنبياء.

عن عبد الله بن مغفل أنه سمع ابنه يقول اللهم إني أسألك القصر الأبيض عن يمين الجنة إذا دخلتها قال أي بني سل الله الجنة وتعوذ به من النار فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول"سيكون في هذه الأمة قوم يعتدون في الطهور والدعاء"

أخرجه أبو داود.

وقال ابن جريج: الاعتداء رفع الصوت والنداء والصياح في الدعاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت