فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 167511 من 466147

وَأَمَّا إذَا كَانَ لِكُلِّ بَلَدٍ ثُلُثٌ غَيْرُ الثُّلُثِ الْآخَرِ وَأَنَّ أَوَّلَ كُلِّ بَلَدٍ بَعْدَ الثُّلُثِ الْآخِرِ يُقَدَّرُ مَا بَيْنَهُمَا وَكَذَلِكَ آخِرُ ثُلُثِ لَيْلِ الْبَلَدِ الشَّرْقِيِّ يَنْقَضِي قَبْلَ انْقِضَاءِ ثُلُثِ لَيْلِ الْبَلَدِ الْغَرْبِيِّ. وَأَيْضًا إنْ كَانَتْ مُدَاخَلَةٌ فَلَا بُدَّ أَنْ يَدُومَ النُّزُولُ عَلَى كُلِّ بَلَدٍ ثُلُثَ لَيْلِهِمْ إلَى طُلُوعِ فَجْرِهِمْ ؛ فَيَلْزَمُ مِنْ ذَلِكَ أَنْ يُقَدَّرَ أَثْلَاثٌ بِقَدْرِ عَدَدِ الْبِلَادِ. وَأَيْضًا فَكَمَا أَنَّ ثُلُثَ اللَّيْلِ يَخْتَلِفُ بِطُولِ الْبَلَدِ فَهُوَ يَخْتَلِفُ بِعَرْضِهَا أَيْضًا. فَكُلَّمَا كَانَ الْبَلَدُ أَدْخَلَ فِي الشَّمَالِ ؛ كَانَ لَيْلُهُ فِي الشِّتَاءِ أَطْوَلَ وَفِي الصَّيْفِ أَقْصَرَ. وَمَا كَانَ قَرِيبًا مِنْ خَطِّ الِاسْتِوَاءِ يَكُونُ لَيْلُهُ فِي الشِّتَاءِ أَقْصَرَ مِنْ لَيْلِ ذَاكَ وَلَيْلُهُ فِي الصَّيْفِ أَطْوَلَ مِنْ لَيْلِ ذَاكَ ؛ فَيَكُونُ لَيْلُهُمْ وَنَهَارُهُمْ أَقْرَبَ إلَى التَّسَاوِي. وَحِينَئِذٍ فَالنُّزُول الْإِلَهِيُّ لِكُلِّ قَوْمٍ هُوَ مِقْدَارُ ثُلُثِ لَيْلِهِمْ فَيَخْتَلِفُ مِقْدَارُهُ بِمَقَادِيرِ اللَّيْلِ فِي الشَّمَالِ وَالْجَنُوبِ كَمَا اُخْتُلِفَ فِي الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ. وَأَيْضًا فَإِنَّهُ إذَا صَارَ ثُلُثُ اللَّيْلِ عِنْدَ قَوْمٍ ؛ فَبَعْدَهُ بِلَحْظَةِ ثُلُثُ اللَّيْلِ عِنْدَ مَا يُقَارِبُهُمْ مِنْ الْبِلَادِ ؛ فَيَحْصُلُ النُّزُولُ الْإِلَهِيُّ الَّذِي أَخْبَرَ بِهِ الصَّادِقُ الْمُصَدَّقُ أَيْضًا عِنْدَ أُولَئِكَ إذَا بَقِيَ ثُلُثُ لَيْلِهِمْ وَهَكَذَا إلَى آخِرِ الْعِمَارَةِ. فَلَوْ كَانَ كَمَا تَوَهَّمَهُ الْجَاهِلُ مِنْ أَنَّهُ يَكُونُ تَحْتَ الْعَرْشِ وَتَكُونُ فَوْقَهُ السَّمَاءُ وَتَحْتَهُ السَّمَاءُ ؛ لَكَانَ هَذَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت