فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 165146 من 466147

وقال بعض المحققين: إنهما لم يصدقاه. بل أَقدما على المنهى عنه بغلبة الشهوة والرغبة في الإِنسان، كما نُقْدِمُ نحن على الفعل الذي نشتهيه، إِذا زينه لنا أَحد من البارعين في الخديعة، وإِن لم نعتقد أن الأكل كما قال. ولعل كلام إِبليس من قبيل المقدمات المثيرة للشهوة. فلهذا نَسِيَا به المنهى الإلهى، فأَقدما على المنهى عنه بلا رؤية .... انتهى باختصار.

{وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ} :

أَصل الخصف: خرز طاقات النعل ونحوها، بعد إِلصاق بعضها على بعض. والمراد من خصفهما ورق الجنة، هو جمعه وإِلصاق بعضه على بعض، بطريقة تستر العورة قيل: كان من ورق التين. وقيل: من ورق الموز. والله أعلم بالحقيقة.

وفي الآية دليل على قيح كشف العورة على كلا الزوجين بلا حاجة، فما ظنك بكشفها على غيرهما؟!

{وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ} ... الآية.

ودعاهما ربُّهما، لتشديد العتاب لهما، على مخالفة النهي، قائلا لهما: أَلم أنهكما عن الأَكل من تلك الشجرة التي أَكلتما منها، وأَقل لكما إِن الشيطان لكما عدوٌّ بَيِّنُ العداوة؟ وذلك القول حكته سورة طه كما يلي:

{إِنَّ هَذَا عَدُوٌّ لَكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى} .

وخلاصة معنى الآية - مجتمعة - ما يلي:

فأنزلهما الشيطان عن طاعة الله إلى عصيانه، إِذْ أَكلا من الشجرة المحرّمةِ عليهما بسبب ما خدعهما به من فوائدها، وإِقسامه لهما إنه لمن الناصحين.

فلما ذاقا ثمرة هذه الشجرة، ظهرت عوراتهما، بتنحية الله الثياب عنهما؛ عقُوبةً لهما. وشرعا يجمعان عليهما من ورق أَشجار الجنة، لاصقين بعضه على بعض، ليسترا به عورتيهما.

وناداهما ربُّهما قائلا لهما - على سبيل العتاب - أَلم أَنهكما عن قربان هذه الشجرة وأَقل لكما - محذرا - إِن الشيطان لكما عدو ظاهر العداوة؟ فكيف خُدِعتما بإغوائه؟.

23 - {قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ} :

قال آدم وزوجه. ضارعَينِ إِلى الله، معترفينِ بخطيئتهما، مستغفريْنِ منها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت