فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 165145 من 466147

فإن قيل: كيف صدق آدم إبليس في دعوى الخلود، فاعتقده وسعى إِليه. وذلك كفر؛ لأنه يعلم أَنه لا خلود للبشر، فسوف يصعقون عند النفخة الأولى.

فالجواب: أن الخلود الذي اعتقده آدم، وسعى إِليه، هو المكث الطويل، ولا كفر في طلبه وتصديق من يقول به ...

وعلى فرض أَنه الخلود الأَبدى .. يُجاب: بأَن آدم لم يكن يعلم - وقتئذ - أنه مقصور على الله تعالى.

21 - {وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ} :

أَي وأقسم لهما - مبالغا في حلفه - إِنى لكما لمن الناصحين، فَكُلَا من الشجرة، واستَمِعَا كلامي.

{فَدَلَّاهُمَا بِغُرُورٍ فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُلْ لَكُمَا إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُبِينٌ (22) قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ (23) قَالَ اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ (24) قَالَ فِيهَا تَحْيَوْنَ وَفِيهَا تَمُوتُونَ وَمِنْهَا تُخْرَجُونَ (25) } .

المفردات:

{فَدَلَّاهُمَا بِغُرُورٍ} : فأنزلهما إلى عصيان الله بخديعة.

{بَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا} : فظهرت لهما عوراتهما.

{وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ} : وشرعا يجمعان.

{مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ} : استقرار وتمتيع.

التفسير

22 - {فَدَلَّاهُمَا بِغُرُورٍ فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا} :

التدلية والإدلاء: إِنزال الشئ من أَعلى إلى أَسفل.

وإِبليس قد فعل ذلك بآدم وحواءَ، إذ أَنزلهما - بوسوسته - من رفعة الطاعة، إِلى ضعَةِ المعصية ..

وقيل: معنى (دلاَّهما) : جرأَهما على العصيَان: من الدالَّة بمعنى الجُرأَة، فَأْبْدِلَ حرفُ التضعيف ياءً.

والغرور: هو الخديعة. وسبب خديعتهما هو ظنهما: أَن أَحدا لا يقسم باللهِ كذبا، فلهذا صدَّقَاه فيها زعمه من أَن الأكل من الشجرة، يجعلهما مَلَكين أو من الخالدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت