الْإِصْلَاحِ وَالْهُدَى ؟ وَمِنْهُ مَا يَقَعُ فِي أَثْنَاءِ الْخِطَابِ مِنْ رَفْعِ الصَّوْتِ وَتَكْيِيفِهِ بِمَا تَقْتَضِيهِ الْحَالُ مِنْ صَيْحَةِ التَّخْوِيفِ وَالزَّجْرِ ، أَوْ غُنَّةِ الِاسْتِرْحَامِ وَالْعَطْفِ ، أَوْ رَنَّةِ النَّعْيِ وَإِثَارَةِ الْحُزْنِ أَوْ نَغَمَةِ التَّشْوِيقِ وَالشَّجْوِ ، أَوْ هَيْعَةِ الِاسْتِصْرَاخِ عِنْدَ الْفَزَعِ ، أَوْ صَخَبِ التَّهْوِيشِ وَقْتَ الْجَدَلِ . وَمِنْهُ الِاسْتِعَانَةُ
بِالْإِشَارَاتِ ، وَتَصْوِيرُ الْمَعَانِي بِالْحَرَكَاتِ وَمِنْهُ كِتَابَةُ بَعْضِ الْكَلِمَاتِ أَوِ الْجُمَلِ بِحُرُوفٍ كَبِيرَةٍ أَوْ وَضْعُ خَطٍّ فَوْقَهَا أَوْ تَحْتَهَا .
هَذَا وَإِنَّنِي بَعْدَ أَنْ هُدِيتُ إِلَى هَذِهِ الْحِكْمَةِ لِبَدْءِ سُوَرٍ مَخْصُوصَةٍ بِهَذِهِ
الْأَحْرُفِ بَحَثْتُ
عَنْ سَلَفٍ لِي فِي ذَلِكَ فَرَاجَعْتُ التَّفْسِيرَ الْكَبِيرَ لِلرَّازِيِّ لِسِعَةِ اطِّلَاعِهِ وَبَسْطِهِ لِكُلِّ مَا اطَّلَعَ عَلَيْهِ وَلَمْ أَكُنْ أَقْرَأُ مِثْلَ هَذَا مِنْهُ ، فَأَلْفَيْتُهُ قَدْ ذَكَرَ لِلنَّاسِ قَوْلَيْنِ فِي هَذِهِ الْأَحْرُفِ .