(أَحَدُهُمَا) أَنَّهَا عِلْمٌ مَسْتُورٌ وَسِرٌّ مَحْجُوبٌ اسْتَأْثَرَ اللهُ تَعَالَى بِهِ ، وَأَنَّهُ رُوِيَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: فِي كُلِّ كِتَابٍ سِرٌّ ، وَسِرُّهُ فِي الْقُرْآنِ أَوَائِلُ السُّوَرِ ، وَعَنْ عَلِيٍّ كَرَّمَ اللهُ وَجْهَهُ: إِنَّ لِكُلِّ كِتَابٍ صَفْوَةً ، وَصَفْوَةُ هَذَا الْكِتَابِ حُرُوفُ التَّهَجِّي . (وَنَقُولُ: قَدْ نَقَلَ أَهْلُ الْأَثَرِ عَنِ الْخُلَفَاءِ الْأَرْبَعَةِ وَابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ هَذِهِ الْحُرُوفَ مِمَّا اسْتَأْثَرَ اللهُ بِعِلْمِهِ) ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّ الْمُتَكَلِّمِينَ أَنْكَرُوا هَذَا الْقَوْلَ وَاحْتَجُّوا عَلَيْهِ بِالْآيَاتِ وَالْأَحَادِيثِ وَالْمَعْقُولِ ، وَفَصَّلَ ذَلِكَ .
(ثَانِيهِمَا) أَنَّ مَعْنَاهَا مَعْلُومٌ ، وَنَقَلَ مِنْ أَقْوَالِهِمْ فِيهَا 21 قَوْلًا ، الثَّانِيَ عَشَرَ مِنْهَا