فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 161147 من 466147

لفظ السحر من لفظه بعد ما أخرجه في صفته حيث قال: {إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ} . فإن قال قائل: فقد ذكر الله في سورة طه عن الملأ أنهم قالوا: {إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ يُرِيدَانِ أَنْ يُخْرِجَاكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِمَا وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلى} قيل له قوله: {فَتَنَازَعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ وَأَسَرُّوا النَّجْوى قَالُوا إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ} خبر عن فرعون وملئه فلما كان في جملتهم غلب أمره على أمرهم ألا ترى أن ابتداء ذلك: {وَلَقَدْ أَرَيْنَاهُ آيَاتِنَا كُلَّهَا فَكَذَّبَ وَأَبى} وهذا خبر عن فرعون ثم قال بعده: {أَجِئْتَنَا لِتُخْرِجَنَا مِنْ أَرْضِنَا بِسِحْرِكَ يَا مُوسى فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مَوْعِداً لَا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلَا أَنْتَ مَكَاناً سُوىً قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ} وهو خطاب لفرعون ومن تبعه، ويجوز أن يكون له وحده على ما يخاطب به الملوك من لفظ الجمع كما يخبرون بمثله عن أنفسهم، فذكر قوله «بسحره» فيما حكاه من كلام فرعون، فلذلك خلا منه الموضع الذي كان الخبر فيه عن الملأ من قومه فاعلمه إن شاء الله تعالى.

الآية الثامنة عشرة من سورة الأعراف

قوله تعالى: {قَالُوا أَرْجِهْ وَأَخَاهُ وَأَرْسِلْ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ} وقال في سورة الشعراء: {قَالُوا أَرْجِهْ وَأَخَاهُ وَابْعَثْ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ} .

للسائل أن يسأل فيقول: لأي معنى اختلف اللفظان في الآيتين، فكان في الأولى «أرسل» وفي الثانية «وابعث» وهل جاز أحدهما مكان الآخر؟

الجواب: أن يقال: اللفظتان نظيرتان تستعمل إحداهما مكان الأخرى، وقد جاء:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت