وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن محمد بن كعب في قوله {كما بدأكم تعودون} قال: من ابتدأ الله خلقه على الهدى والسعاده صيره إلى ما ابتدأ عليه خلقه ، كما فعل بالسحرة ابتدأ خلقهم على الهدى والسعادة حتى توفاهم مسلمين ، وكما فعل بإبليس ابتدأ خلقه على الكفر والضلالة وعمل بعمل الملائكة فصيره الله إلى ما ابتدأ خلقه عليه من الكفر. قال الله تعالى {وكان من الكافرين} [البقرة: 34] .
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله {كما بدأكم تعودون} يقول: كما خلقناكم أول مرة كذلك تعودون.
وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر عن الحسن في قوله {كما بدأكم تعودون} قال: كما بدأكم ولم تكونوا شيئاً فأحياكم ، كذلك يميتكم ثم يحييكم يوم القيامة.
وأخرج ابن أبي حاتم عن الربيع بن أنس في قوله {كما بدأكم تعودون} قال: خلقهم من التراب وإلى التراب يعودون. قال: وقيل في الحكمة: ما فخر من خلق من التراب وإلى التراب يعود ، وما تكبر من هو اليوم حي وغداً يموت ، وأن الله وعد المتكبرين أن يضعهم ويرفع المستضعفين. فقال {منها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة أخرى} [طه: 55] ثم قال {فريقاً هدى وفريقاً حق عليهم الضلالة إنهم اتخذوا الشياطين أولياء من دون الله ويحسبون أنهم مهتدون} .
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله {كما بدأكم تعودون} قال: إن تموتوا يحسب المهتدي أنه على هدى ويحسب الغني أنه على هدى ، حتى يتبين له عند الموت وكذلك تبعثون يوم القيامة.
وذلك قوله {ويحسبون أنهم مهتدون} .
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن سعيد بن جبير {كما بدأكم تعودون} قال: كما كتب عليكم تكونون {فريقاً هدى وفريقاً حق عليهم الظلالة} .
وأخرج أبو الشيخ عن عمر بن أبي معروف قال: حدثني رجل ثقة في قوله {كما بدأكم تعودون} قال: قلفاً بظرا.