قرأ ابن كثير بكسر الخاء والمد (خطاء) ، وقرأ ابن ذكوان بفتح الخاء والطاء من غير مد، وقرأ الباقون بكسر الخاء وإسكان الطاء من غير مد، وكلهم نوّن وهمز
* التلحين:
قال النحاس: (فأما قراءة من قرأ: كان خطاء، بالكسر والمد، فلا يعرف في اللغة، ولا في كلام العرب) ، وقال أبو حاتم: هذه القراءة غلط غير جائز، ولا يعرف هذا في اللغة. وقال المهدوي: (وقراءة ابن كثير على أنه مصدر ما قد استعمل مطاوعه، وفي بعد) .
الرد: هو مصدر خاطأ على فاعل يخاطئ، مثل قاتل يقاتل قتالاً، وقد جاء مطاوعه (تخاطأ) على تفاعل، قال الشاعر وهو يصف مهاة:
تخاطأه القناص حتى وجدته ... وخرطومه في منقع الماء راسب
فإذا جاء تخاطأ حصل منه خاطأ وإن لم يستعمل.
قال أبو علي الفارسي:(هي مصدر من خاطأ يخاطئ، وإن كنا لم نجد خاطأ، ولكن وجدنا تخاطأ، وهو مطاوع خاطأ فدلنا عليه، ومنه قول الشاعر:
ألا أبلغا خلتي جابراً ... بأن خليلك لم يقتل
تخاطأت النبل أحشاءه ... وأخّر يومي فلم يعجل
وقال الآخر في كمأة:
تخاطأه القناص حتى وجدته ... وخرطومه في منقع الماء راسب
فكان هؤلاء الذين يقتلون أولادهم يخاطئون الحق والعدل).
وقال ابن مالك:
لفاعل: الفعال، والمفاعله ... وغير ما مر السماع عادله
أي: كل فعل على وزن فاعل فمصدره فاعل فعالاً ومفاعلة، مثل ضارب ضراباً ومضاربة، وقاتل قتالاً ومقاتلة، وخاصم خصاماً ومخاصمة.
فهل يجوز لأحد أن يرد قراءة لأنه لا يعرف وجهها في العربية؟ أو يردها لأن استعمالها في العربية عن طريق السماع، ولم يصل إليه ذلك السماع؟ أو يردها لأنها تستعمل في العربية على قلة؟. إن هناك ألفاظ فصيحة وهي كثيرة جداً لم يستعملها العرب، فنزل بها القرآن، فظن بعض النحاة أن هذه القراءة على لغة ليست فصيحة.
مثال (7) : قال تعالى: (ولا يحسبن الذين كفروا سبقوا إنهم لا يعجزون) .