البحر:
أَخرجَ الرَّوضُ أَطْيبَ الثمراتِ … هَاتِ ما شِئتَ من قَرِيضكَ هَاتِ
زَهَرَاتُ تَتِيهُ بالغُصْنِ زَهْوًا … وغُصونٌ تَتِيهُ بالزَّهَرات
صَيَّرتْ صفْحَةَ الرِّياضِ سماءً … وَتَجنَّتْ فيها عَلَى النَّيِّرات
لم تُفارِقُ كِمَامَها وشذاها … يَنْشُرُ الطِّيبَ في جَمِيع الْجِهات
تَرْهبُ الرِّيحُ أن تَخذَّ لَهَاخَ … دًّا فَتَجْرِي في خَشْيَةٍ وأناةِ
مُصْغِياتٌ إذا الْحَمائمُ رَنَّتْ … بين تلكَ الْخمائِلِ النَّضِرَات
ضاحِكاتٌ إذا بَكَى عابس الْغَيْ … ثِ وفاضتْ عَيْناه بالعَبَرَات
وإذا ماجَرَى الغَدِيرُ تدَانتْ … لتُحَيِّي الغَدِيرَ بالقُبُلات
إِنَّ للرَّوْضِ في مَعانِيه حُسْنًا … فَوْقَ حُسْنِ الَمَلامِحِ الفاتِنَات
كَمْ مِنَ الزَّهْرِ فيه مِنْ سِحْرِ عَيْنٍ … ومِن النَّبْتِ فيه مِنْ قَسَمَات