فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 672

وهنا بيان الشروط على التفصيل:

أولا: الإسلام:

وهذا شرط في قبول جميع العبادات، فمن لم يكن مسلما لم تقبل عبادته، ولم يؤجر عليها، فالكافر والمنافق والمشرك هؤلاء لا يقبل منهم شيء، لكونهم ليسوا مسلمين.

قال تعالى: {وَمَا مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلَّا أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ} التوبة، فبين أن سبب عدم قبول صدقاتهم هو كفرهم وعدم إسلامهم.

وقد ورد عن أبي إسحاق قال: سمعت البراء رضي الله عنه يقول: أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - رجل مقنع بالحديد، فقال: يا رسول الله أقاتل أوأسلم؟ قال: (أسلم ثم قاتل) ، فأسلم ثم قاتل فقتل، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (عمل قليلا وأجر كثيرا) رواه البخاري.

فبدأ بالإسلام قبل الجهاد والقتال، لكونه شرطا في صحته وقبوله.

وعن أبى هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (تضمن الله لمن خرج في سبيله، لا يخرجه إلا جهادا في سبيلى وإيمانا بي وتصديقا برسلي، فهو على ضامن أن أدخله الجنة، أو أرجعه إلى مسكنه الذي خرج منه نائلا ما نال من أجر أو غنيمة) رواه مسلم.

فهذا يدل على اشتراط الإيمان والإسلام في الشهادة.

ثانيا: الإخلاص:

وهو أن يعمل الشخص العمل والعبادة خالصا لوجه الله تعالى، وطلبا لثوابه، وهذا هو الاحتساب.

وهذا شرط في قبول جميع العبادات، فالله لا يقبل من العمل إلا ما كان خالصا لوجه الله الكريم كما قال تعالى: {فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا} الكهف، وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: قال - صلى الله عليه وسلم: (إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى ورسوله فهجرته إلى ورسوله، ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه) رواه البخاري ومسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت