ولا يفهم من هذا تفضيله على الصحابة، إذ من المعلوم أن الصحابة أفضل ممن جاء بعدهم لشرف صحبتهم للنبي - صلى الله عليه وسلم -، ولكن المراد بيان أن أجورهم مضاعفة، ولا يلزم التفضيل من وجه المضاعفة التفضيل من كل وجه.
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (ما تعدون الشهداء فيكم؟) قالوا: من يقتل في سبيل الله، قال: (إن شهداء أمتي إذا لقليل؟ المقتول في سبيل الله شهيد، والمرء يموت على فراشه في سبيل الله شهيد، والمبطون شهيد، والملدوغ شهيد، والغريق شهيد، والشريق شهيد، والذي يفترسه السبع شهيد، والخار عن دابته شهيد، وصاحب الهدم شهيد، وصاحب ذات الجنب شهيد، والنفساء يقتلها ولدها يجرها بسرره إلى الجنة) رواه الطبراني، وجود طريقه الحافظ في الفتح، وقال الهيثمي:"وفيه عمرو بن عطية بن الحارث الوادعي وهو ضعيف".
وهو من لدغته العقرب أو الحية ومات بسبب ذلك، وذلك بأن تفرز سمومها فيه بعضِّها أو غرز إبرتها فيه.
الثالث والعشرون: من جرح في المعركة مع الكفار ومات بعد المعركة بسبب الجرح:
وهذا سبق الكلام عليه، وأنه في أحكام الدنيا ليس بشهيد، وأما في أحكام الآخرة فهو شهيد، كما حصل لسعد بن معاذ ورافع بن خديج رضي الله عنهما، فقد سماه النبي - صلى الله عليه وسلم - شهيدا.
الرابع والعشرون: الحريق:
عن جابر بن عتيك رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (الشهادة سبع سوى القتل في سبيل الله: المقتول في سبيل الله شهيد، والمطعون شهيد، والغريق شهيد، وصاحب ذات الجنب شهيد،