فهرس الكتاب

الصفحة 453 من 672

ثانيا: المخاطرة وشدة الخوف:

المخاطرة هي الإشراف على الهلكة والاقتراب منها حتى تقل نسبة النجاة ويشتد الخوف.

وفي الجهاد تتنوع الأعمال، فمنها ما هو عظيم الخطر شديد الخوف، ومنها ما هو قليل الخطر غير مخوف.

وكلما ازداد الخطر واشتد الخوف في العمل سواء في الجهاد أو في غيره وقل الأمل بالحياة في العمل، كلما كان أعظم للأجر وأفضل للشهادة وأرفع لها، لصعوبته ومشقته وشدة الخوف وقلة المقدمين عليه.

ويدل على ذلك ما جاء عن جابر رضى الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (سيد الشهداء حمزة بن عبد المطلب، ورجل قام إلى إمام جائر، فأمره ونهاه فقتله) رواه الحاكم، وقال: هذا حديث صحيح الاسناد ولم يخرجاه، وحسنه الألباني في صحيح الجامع، وله طرق.

وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (سيد الشهداء حمزة بن عبد المطلب، ورجل قام إلى إمام جائر فأمره ونهاه فقتله) قال الهيثمي رواه الطبراني في الأوسط وفيه ضعف.

وهذا داخل فيمن قتل دون دينه، ويشهد لهذا المعنى ما جاء عن أبى سعيد الخدرى رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (أفضل الجهاد كلمة عدل عند سلطان جائر) أو (أمير جائر) رواه أبو داود، وصححه الألباني في صحيح أبي داود.

وروى ابن ماجه عن أبي أمامة رضي الله عنه قال: عرض لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - رجل عند الجمرة الأولى، فقال: يا رسول الله أي الجهاد أفضل؟ فسكت عنه، فلما رمى الجمرة الثانية سأله، فسكت عنه، فلما رمى جمرة العقبة وضع رجله في الغرز ليركب، قال: (أين السائل؟) قال: أنا يا رسول الله، قال: (كلمة حق عند ذي سلطان جائر) وصححه الألباني في صحيح الجامع، وله طرق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت