فهرس الكتاب

الصفحة 452 من 672

قال ابن الجوزي كما في نيل الأوطار على حديث (عمرة في رمضان كحجة معي) فيه أن ثواب العمل يزيد بزيادة شرف الوقت كما يزيد بحضور القلب وخلوص المقصد"انتهى كلامه."

وقال الطيبي كما في الفيض:"فكم من مفضول يفضل على الأفضل بالخاصية ووقوعه في زمن أو مكان مخصوص"انتهى كلامه.

فمثلا ليلة القدر العمل فيها يتضاعف إلى عمل ألف شهر، كما قال تعالى: {لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ} القدر، والشهر ثلاثون يوما فتكون المضاعفة ثلاثين ألف حسنة، وعليه فأجر الشهادة في هذه الليلة يتضاعف إلى العدد المذكور، وهذا أجر عظيم لمن حصلت له الشهادة في هذه الليلة، ومثله بقية الأزمان والأماكن الشريفة.

وقد دعا عمر بالشهادة في سبيل الله، وبأن يكون ذلك في المدينة، لما في ذلك من الفضائل، فعن حفصة بنت عمر رضي الله عنها أنها سمعت عمر رضي الله عنه يقول: (اللهم ارزقني شهادة في سبيلك، واجعل موتي في بلد رسولك - صلى الله عليه وسلم -) رواه البخاري.

قال النووي في المجموع:"يستحب طلب الموت في بلد شريف لحديث حفصة"انتهى كلامه.

وقال ابن كثير في البداية والنهاية:"فاستجاب له الله هذا الدعاء، وجمع له بين هذين الأمرين الشهادة في المدينة النبوية وهذا عزيز جدا، ولكن الله لطيف بما يشاء تبارك وتعالى"انتهى كلامه.

قال في الإنصاف:"قال في الغنية:"إن الله اختار من الأيام أربعة الفطر والأضحى وعرفة وعاشوراء، واختار منها يوم عرفة، وقال أيضا:"إن الله اختار للحسين الشهادة في أشرف الأيام وأعظمها وأجلها وأرفعها عند الله منزلة"انتهى كلامه، وقد كان الحسين رضي الله عنه استشهد في يوم عاشوراء من محرم.

وبغض النظر عن هل يمكن أن تتضاعف الشهادة في عاشوراء؟ فإن هذا الكلام يدل على فضل الشهادة في الأزمنة الفاضلة.

قال غزوان الجنوبي كما في كتاب شهداء في زمن الغربة عن الشهيد بلال المغربي:"كان يطلب الشهادة بصدق ويلح على الله بأن تكون في رمضان القرآن، وكانت في رمضان كما تمنى ورغب"انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت