فهرس الكتاب

الصفحة 284 من 672

جاء في سلسلة شهداء الجزيرة عن مؤسسة الملاحم في سيرة الشهيد أبي خيثمة الحضرمي:"وقد كان يطلب بإلحاح من الشيخ أسامة بن لادن حفظه الله أن يرسله لينفذ عملية استشهادية، وكان من دعائه رحمه الله"اللهم ارزقني شهادة تضحك بها مني"."

ولما عاد من أفغانستان إلى اليمن في بداية شهر 9/ 2001 م طلبته سلطات العمالة اليمنية ليسجنوه بتهمة الجهاد والدفاع عن الحرمات، ففر بدينه، وبقي مطاردا فترة تزيد على العام، وكان رحمه الله ذا همة عالية وعطاء متواصل، لا يكل ولا يمل، فكان يحرض ويدرب إخوانه المجاهدين الذين لم يتمكنوا من النفير إلى أرض الجهاد برغم مشاغله الكثيرة في تلك الفترة، وكان متواضعا ناصحا لا تأخذه في الله لومة لائم.

وفي أكتوبر 2002 م وبعد أكثر من سنة من مطاردة عملاء الصليب:"حكومة علي عبد الله صالح وجنوده"وفق الله عز وجل بطلنا أبا خيثمة لتنفيذ العملية الاستشهادية مع أخيه أبي الحارث البدوي على حاملة النفط الفرنسية"ليمبورج"قبالة سواحل مدينة المكلا بولاية حضرموت، فأثخنا في أعداء الله الصليبيين، وانتشرت أشلاؤهما في البحر ليبعثا يوم القيامة من بطون الكائنات البحرية"انتهى."

الفضيلة التاسعة والثلاثون: محبة الله للشهيد:

الله تعالى يحب الشهيد محبة عظيمة، تشهد لها كثرة فضائله وعظمتها، وتشهد لها تقريبه للشهيد في جميع أحواله، وتشهد لها اصطفاؤه له واختياره من بين الناس، وتشهد لها الكرامات التي يقدمها للشهيد وتولي إكرامه بنفسه، وتشهد لها عظم قدره ومنزلته عند الله تعالى، ويشهد لها محبة الخلق للشهيد فلا تجد مسلما إلا وهو يحب الشهداء الذين قتلوا في سبيل الله ويعظمهم ويقدرهم ولو كانوا أعداؤه، فإن الله تعالى إذا أحب عبدا جعل له المحبة والقبول في قلوب عباده.

فمحبة الله للشهيد أمر ظاهر لا يخفى، ومن أجل ذا اختصه وأكرمه وقربه، فقد ورد عند الطبراني في الكبير بإسناد حسن - كما قال ابن النحاس - عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (ثلاثة يحبهم الله ويضحك إليهم ويستبشر بهم الذي إذا انكشفت فئة قاتل وراءها بنفسه، فإما أن يقتل، وإما أن ينصره الله ويكفيه، فيقول: انظروا إلى عبدي كيف صبر لي بنفسه، والذي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت