فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 672

2.أن الميت نوى الشهادة وخرج لطلبها ولم يحصلها، والقتيل نواها وحصلها، وقد جاء في الحديث (أن من هم بحسنة فلم يعملها كتبت له حسنة كاملة، فإن هو هم بها فعملها كتبت له عشر حسنات) رواه البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما، فالقتيل حصل له أجر المضاعفة والنية، والميت حصل له أجر النية فقط.

3.عن عمرو بن عبسة رضي الله عنه قال: قال رجل: يا رسول الله ما الإسلام؟ قال: (أن يسلم قلبك لله عز وجل وأن يسلم المسلمون من لسانك ويدك ) قال: وما الجهاد؟ قال: (أن تقاتل الكفار إذا لقيتهم) قال: فأي الجهاد أفضل؟ قال: (من عقر جواده وأهريق دمه) رواه أحمد، وقال الهيثمي ورجاله ثقات، وقال الألباني"ورجاله ثقات رجال الشيخين، فهو صحيح إن كان أبو قلابة سمعه من عمرو بن عبسة"فعلم أن من لم يكن على تلك الصفة فهو مفضول.

4.أن للمقتول ثواب ما أصابه من الجراح التي تأتي يوم القيامة تتفجر دما بريح المسك.

قال ابن النحاس في المشارع:"كما أن الميت في سبيل الله يتميزعن المطعون والمبطون والغريق والحريق ومن ذكر معهم من الشهداء، بما ناله من أجر الغدو والرواح والغبار وتضعيف العمل في الغزو وإن كانوا كلهم شهداء"انتهى كلامه.

قال ابن القيم في عدة الصابرين:"ولا ريب أن ما حصل للمقتول في سبيل الله من ثواب الشهادة تزيد كيفيته وصفاته على ما حصل لناوي ذلك إذا مات على فراشه وإن بلغ منزلة الشهيد، فها هنا أجران: أجر وقرب، فإن استويا في أصل الأجر لكن الأعمال التي قام بها العامل تقتضي أثرًا زائدًا وقربًا خاصًا وهو فضل الله يؤتيه من يشاء"انتهى كلامه.

قال الحافظ في الفتح على حديث أم حرام في غزو البحر:"وفي الحديث جواز تمني الشهادة، وأن من يموت غازيا يلحق بمن يقتل في الغزو، كذا قال ابن عبد البر، وهو ظاهر القصة، لكن لا يلزم من الاستواء في أصل الفضل الاستواء في الدرجات، وقد ذكرت في باب الشهداء من كتاب الجهاد كثيرا ممن يطلق عليه شهيدا وإن لم يقتل"انتهى كلامه.

الرابع عشر: من افترسه السبع:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت