فهرس الكتاب

الصفحة 232 من 672

1.هدي النبي - صلى الله عليه وسلم - مع الشهداء كما سبق يعرفك منزلتهم عنده وحبه العظيم لهم.

2.ما سبق من ذكر أن الشهيد من النبي - صلى الله عليه وسلم - والنبي - صلى الله عليه وسلم - من الشهيد، وهذا قمة في الإتحاد والمحبة.

3.ما ذكر ها هنا من أخوة النبي - صلى الله عليه وسلم - للشهداء أكثر من غيرهم.

الفضيلة الثالثة والعشرون: قرب الشهيد من درجة النبوة ومشابهته لهم في خصائصهم:

الأنبياء أفضل البشر، ومنازلهم ودرجاتهم أعلى الدرجات والمنازل، ويأتي من بعدهم الصدّيقين، ومن بعدهم الشهداء في الفضل، وليس بين درجة النبوة ودرجة الشهادة إلا الصدّيقية.

قال الحافظ في الفتح:"أكمل النوع الانساني الأنبياء ثم الأولياء والصدّيقون والشهداء"انتهى كلامه.

وقال ابن القيم في الزاد:"فإنَّ الشهادة درجة عالية عند الله، مقرونة بدرجة الصِّدِّيقية"انتهى كلامه.

وقال أيضا في مفتاح دار السعادة:"فإن أفضل الدرجات النبوة، وبعدها الصديقية، وبعدها الشهادة وبعدها الصلاح، وهذه الدرجات الأربع هي التي ذكرها الله تعالى في كتابه في قوله (وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا) "انتهى كلامه.

قال شيخ الإسلام في المجموع:"وقد قال تعالى: (َأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ) وهذه الأربعة هي مراتب العباد: أفضلهم الأنبياء ثم الصديقون ثم الشهداء ثم الصالحون"انتهى كلامه.

وهذا يدل على علو الشهيد ومقاربته لدرجة النبوة.

وبعض الشهداء لا يفضله النبيون إلا بدرجة النبوة فقط، ولا يفضلونه بشيء آخر، فليس بينه وبين الأنبياء إلا درجة النبوة، فهو في منازل الصدّيقين ودرجتهم، فلا يفضله الصدّيقون بشيء، وهذا في خواص الشهداء، كما جاء عن عتبة بن عبد السلمي رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (القتلى ثلاثة: رجل مؤمن جاهد بنفسه وماله في سبيل الله، حتى إذا لقي العدو قاتلهم حتى يقتل، فذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت