فهرس الكتاب

الصفحة 145 من 672

قال يزيد بن المهلب في الحرب:

تأخرت استبقي الحياة فلم أجد ** لنفسي حياة مثل أن أتقدما

قال أعرابي: كم من ميتة سببها طلب الحياة، وحياة سببها التعرض للموت.

وقال ابن المقفع كما في عيون الأخبار:"الجبن مقتلة، فانظر فيما رأيت وسمعت، أمن قتل في الحرب مقبلا أكثر أم من قتل مدبرا؟"انتهى كلامه.

قال عنترة:

بكرت تخوفني الحتوف كأنني ** أصبحت عن غرض الحتوف بمعزل

فأجبتها إن المنية منهل ** لا بد أن أسقى بكأس المنهل

فاقني حياءك لا أبا لك واعلمي ** أني امرؤ سأموت إن لم أقتل

الحادي عشر: الإلقاء باليد إلى التهلكة:

ومعنى التهلكة هي الموت والهلاك، وكل شيء تصير عاقبته إلى الهلاك، وقال البخاري في صحيحه:"والتهلكة والهلاك بمعنى واحد"قال الحافظ في الفتح:"وهو المشهور"انتهى، ومعنى هذا أن يلقي الشخص نفسه إلى الموت، ويتسبب على نفسه به بلا مصلحة ولا مقصد شرعي صحيح.

ومباشرة قتل النفس والانتحار محرم بالكتاب والسنة والإجماع، وهو من كبائر الذنوب، وفاعله متوعد بالنار، كما قال تعالى: {وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا (29) وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا} النساء.

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (من قتل نفسه بحديدة، فحديدته في يده يتوجأ بها في بطنه في نار جهنم خالدا مخلدا فيها أبدا، ومن شرب سمًّا فقتل نفسه فهو يتحساه في نار جهنم خالدا مخلدا فيها أبدا، ومن تردى من جبل فقتل نفسه فهو يتردى في نار جهنم خالدا مخلدا فيها أبدا) رواه مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت