تعالى، بل هناك شروط في المقتول يجب أن تجتمع، وموانع في المقتول يجب أن ترتفع، حتى ينال الشهادة عند الله تعالى.
تعريف الشرط: هو ما يلزم من عدمه العدم، ولا يلزم من وجوده وجود، ولا عدم لذاته.
فمثلا الإخلاص شرط في قبول الشهادة، فيلزم من عدم هذا الشرط عدم قبول الشهادة، ولا يلزم من وجود الإخلاص وجود قبول الشهادة، إذ قد يكون فاقدا لشرط آخر، أوهناك مانع لم يرتفع.
ومعنى شروط الشهادة أي شروط قبولها من الله، وأن يؤجر الشخص عليها وينال درجة الشهادة، وسيأتي تفصيلها إن شاء الله.
وهذه الشروط غير شروط الشهادة الاصطلاحية، وهو ما يشترط لكي يطلق على الشخص لفظ الشهيد، ويمكن أن تجمع بـ:
1.من مات ... 2. مسلما ... 3. في المعركة ... 4.مع الكفار.
هي أيضا غير شروط وجوب الجهاد التي هي:
1.الإسلام ... 2. الحرية ... 3. البلوغ ... 4. الذكورية ... 5. العقل 6. الاستطاعة والقدرة.
وشروط الشهادة يجب أن تجتمع حتى يكون المقتول شهيدا، فلو تخلف منها شرط واحد، لم تقبل شهادته ولم يؤجر عليها.
قال ابن القيم في الزاد:"فإن الشهادة درجة عالية عند الله، مقرونة بدرجة الصِّدِّيقية، ولها أعمال وأحوال، هى شرط في حصولها"انتهى كلامه.
وقال المناوي في الفيض:"قال ابن الزملكاني: للشهيد الكامل المقتول في سبيل الله شرائط وخصائص، فمن شروطه أن يقاتل مخلصا، ومعنى الإخلاص أن يقاتل لتكون كلمة الله هي العليا، وهذا دليل على أن العمل إنما يكون بالنية الصالحة فيما يعتبر، وإذا لم تصح النية فلا أثر له، وهو دليل على أن الفضل الذي ورد في الجهاد وما أعد الله للمجاهدين مختص بمن قاتل لتكون كلمة الله هي العليا، فمن قاتل لغير ذلك فليس في سبيل الله، ويدل له ما في خبر آخر (ما من كلم يكلم في سبيل"