ومعنى"اللد"هو أن يصب الدواء من أحد جانبي فم المريض.
ويحدث بسببها خمسة أعراض: الحمى - السعال - ضيق النفس - الوجع النابض - النبض المنشاري.
وليس المقصود أي مرض يحدث في الجنب، بل هو مرض معين معروف يصيب الجهاز التنفسي، وهو نوع من الالتهابات التي تصيب الجنبة أو البلورا، وهي عبارة عن غشاء مزدوج يحيط بالرئتين، ويفصلهما عن جدار الصدر، وفي حالة الإصابة بذات الجنب يصبح الاحتكاك بين طبقتي ذات الجنب أثناء الشهيق والزفير صعبا جدا، مما ينتج عنه ألم شديد أثناء التنفس.
روى أبو الشيخ عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (السل شهادة) وبعضهم يقول: (السيل) وقد صحح الحديث الألباني في صحيح الجامع، ويسمى أيضا بالدرن، وهو مرض يصيب الرئتين بصفة رئيسية وقد يصيب الأعضاء الأخرى، وهذا المرض أكثر أسباب الموت في العالم في الزمن السابق، ويؤدي إلى إتلاف الرئة عند الإنسان، وسرعان ما يؤدي إلى الوفاة، ويصاحبه ألم الصدر، والحمى، والعرق الكثير، وفقدان الشهية، والسعال مع الدم والبلغم.
خامسا: الغريق (الغرق) :
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (الشهداء: الغرق، والمبطون، والمطعون، والهدم) رواه البخاري.
وهو الذي مات بسبب الغرق، والغرق هو الرسوب في الماء، ويقال من غلبه الماء حتى غمره فدخل في منافذ أنفه وفمه وسده غريق، ويعم الحكم بالشهادة الغرق بالبحار، والأنهار، ولو حتى البرك الصغيرة، إذ كل المعنى موجود فيها، وبعض العلماء قيده بمن ركب البحر ركوبا غير محرم.
ففي مجموع الفتاوى لابن تيمية:"وسئل عن رجل ركب البحر للتجارة فغرق، فهل مات شهيدا؟"