فهرس الكتاب

الصفحة 391 من 672

وما رواه ابن المبارك أيضا عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: (يجيء الله تبارك وتعالى في ظلل من الغمام والملائكة، ثم ينادي مناد: سيعلم أهل الجمع لمن الكرم اليوم، فيقول: عليكم بأوليائي الذين أهراقوا دماهم ابتغاء مرضاتي فينطلقون حتى يدنون) وفيه شهر بن حوشب يعتبر بحديثه.

وروى أبو بكر الشافعي في الغيلانيات عن أبي بن كعب قال (الشهداء يوم القيامة بفناء العرش، في قباب ورياض، بين يدي الله تعالى) وإسناده ضعيف.

فكل هذه الأحاديث تشهد لبعضها البعض في المعنى وهو قرب الشهداء يوم القيامة من الله تعالى.

الفضيلة السابعة والسبعون: الشهيد يجار من عذاب جهنم:

عذاب جهنم وما أدراك ما عذاب جهنم، عذاب شديد أليم مقيم، يفزع القلوب ويرهبها، فلا عذاب يمر على الخلق كذلك العذاب.

فيه الوجوه تشوى، والأجساد تحرق وتكوى، وتسقى بماء المهل حتى تروى، وتضرب بمقامع الحديد بأشد الضرب وأقوى.

وعذاب النار والكلام حوله أمر معروف.

والشهيد يجار من عذاب جهنم، فلا يدخلها أبدا، وذلك أنه ورد عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (إن أول ثلة تدخل الجنة الفقراء المهاجرون الذين تتقى بهم المكاره، إذا أمروا سمعوا وأطاعوا، وإن كانت لرجل منهم حاجة إلى السلطان لم تقض له حتى يموت وهي في صدره، وإن الله تعالى يدعو يوم القيامة الجنة فتأتي بزخرفها وزينتها فيقول: أين عبادي الذين قاتلوا في سبيل الله، وقتلوا في سبيلي، وأوذوا في سبيلي، وجاهدوا في سبيلي؟ ادخلوا الجنة، فيدخلونها بغير حساب و لا عذاب ... ) رواه أحمد والحاكم، وصححه، ووافقه الذهبي، ورواه الطبراني وقال الهيثمي ورجال الطبراني رجال الصحيح غير أبي عشانة وهو ثقة، وصححه أحمد شاكر، وصحح إسناده الألباني في الصحيحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت