فهرس الكتاب

الصفحة 540 من 672

8.ألسنتهم لا تلهج إلا بذكر محاسن المسلمين، ولا يرون للجبهات ولا للمجاهدين إلا فضلا عليهم، ويرون أنفسهم صغارا بجانب هؤلاء الذين صمدوا صمود ا تنوء به الراسيات، ورحم الله امرءا عرف حده فوقف عنده.

من هؤلاء عرفت:

-أبا حمزة (ماهر شلبك) عمل بصمت وبأدب رفيع وحياء وأحب الأفغان وأحبوه فاختاره الله شهيدا بينهم.

-أبو عثمان (عبد الله الفيلكاوي) لا يعرف النقاش، سألني سؤالا واحدا ما عقب عليه ما رأيك أذهب أم أبقى؟ فأشرت إليه بالذهاب فلم يلفظ ببنت شفته، ومضى في رحلته وإلى الأبد.

-يحيى كان فرحا بما يوكل إليه من أعمال، سعيدا بتنفيذ الأوامر مع سلامة صدر ومرح برئ ومزاح مؤدب، فاختاره الله.

-أبوعقبة (محمد بن إبراهيم) رقمه السادس عشر في قائمة الشهداء العرب على إثر قصف جوي على منطقة شناري- قندهار، بينما كان يهم ليتوضأ ... هنيئا لك أبا عقبة على منحك وسام الشهادة الرباني، فقد تنسم الإخوة رائحة المسك المنبعثة من جسدك الطاهر عند استشهادك وعند دفنك"انتهى كلامه."

فهذه الصفات تستوجب محبة الله التي بها تستوجب الشهادة، وهذه الصفات ليست شروطا حتمية مطردة يجب توفرها في كل شهيد، لكنها صفات توجد في كثير من الشهداء الذين يقتلون، وإلا فقد يقتل الشخص شهيدا وليست فيه.

أمر الله عباده بالاستكثار من الأعمال الصالحة، وجعل على ذلك الأجور العظيمة في الآخرة، وهذا هو الأصل في الجزاء.

وقد يجازي الله عبده المؤمن على عمله الصالح في الدنيا، وذلك بأن ينعم عليه بنعم سواء كانت دينية أو دنيوية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت