فهرس الكتاب

الصفحة 195 من 672

وقد ورد عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (المجاهد في سبيل الله مضمون على الله، إما أن يكفته إلى مغفرته ورحمته، وإما أن يرجعه بأجر وغنيمة، ومثل المجاهد في سبيل الله، كمثل الصائم القائم، الذى لا يفتر، حتى يرجع) رواه ابن ماجه، وصححه الألباني في صحيح ابن ماجه.

وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فيما يحكيه عن ربه تعالى قال: (أيّما عبد من عبادي خرج مجاهدا في سبيلي ابتغاء مرضاتي، ضمنت له أن أرجعه بما أصاب من أجر وغنيمة وأن أغفر له وأرحمه وأدخله الجنة) رواه أحمد والنسائي، وصححه أحمد شاكر، وصححه أيضا الألباني في صحيح النسائي.

وقال المغيرة لعامل كسرى يوم فتح فارس: (ومن قتل منا صار إلى رحمة الله وجنته) رواه البيهقي في السنن الكبرى، وأصله في البخاري.

وكل ما يعاينه الشهيد من الفضائل والأجور هو من رحمة الله له، فهو أبدا تناله الرحمات وتتنزل عليه، وعندما تقسم الرحمات فله من ذلك أوفى نصيب.

الفضيلة التاسعة: أشرف الموت هو الشهادة في سبيل الله:

الميتات تختلف، فهناك ميتة سوء ينفر عنها الناس، لا في هيئتها ولا في ألمها وشدَّتها، وهناك ميتات حسنة يطلبها الناس ويتمنون أن يموتوا بها، وأشرف الموت وأفضل الميتات التي يموت بها الناس الشهادة في سبيل الله.

فعن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - أنه كان يقول في خطبته: (إن أصدق الحديث كلام الله وأشرف الموت قتل الشهداء) رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر وابن أبي شيبة.

وورد حديث ضعيف عند البيهقي في الدلائل عن عقبة بن عامر رضي الله عنه مرفوعا (وأشرف الموت قتل الشهداء) وضعفه الألباني في الضعيفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت