الجهاد أفضل الأعمال وأحبها إلى الله تعالى، وله فضائل كثيرة وعظيمة، قال شيخ الإسلام في المجموع:"والأمر بالجهاد وذكر فضائله في الكتاب والسنة أكثر من أن يحصر"وقال أيضا عن فضائل الجهاد"وهذا باب واسع لم يرد في ثواب الأعمال وفضلها مثل ما ورد فيه"انتهى كلامه.
وللجهاد فضائل عامة تثبت لكل مجاهد، وهناك فضائل خاصة على أعمال خاصة كالحراسة والرمي وغيره وأجورها، ومعلوم أن كل شهيد فهو مجاهد، وعلى ذلك كل ما ثبت للمجاهد من الأجر والفضل فهو ثابت للشهيد بلا شك، فتكون فضائل الجهاد فضائلا للشهيد، قال القرطبي في تفسيره:"قال أبو عبيد: إن الله إذا حَمِدَ من قاتل كان من قُتِل داخلا فيه وإذا حَمِد من قُتِل لم يدخل فيه غيرهم"انتهى.
وسأذكر فضائل الجهاد باختصار، لكونها فضائلا للشهيد، وتحريضا على الجهاد، إذ هو السبيل الأعظم لنيل الشهادة:
1.ثبوت الجنة للمجاهد:
كما قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (10) تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (11) يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} الصف.
وعن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (من قاتل في سبيل الله فواق ناقة وجبت له الجنة) رواه أبو داود والترمذي، وصححه الألباني في صحيح أبي داود.
2.المجاهد حرام على النار:
وعن عبد الرحمن بن جبر رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (ما اغبرت قدما عبد في سبيل الله فتمسه النار) رواه البخاري.