وفضائل الشهادة قسمان:
1.قسم نص الشارع أنها فضيلة للشهادة.
2.قسم شهدت له النصوص العامة أنه فضيلة للشهادة، كفضل حسن خاتمة الشهيد.
وإذا كان الحديث يحوي مجموعة فضائل فإني أقطعه على الفضائل، وأفرد كل فضيلة لوحدها، وأذكر الحديث كاملا في أول فضيلة منه.
وهذه الفضائل التي سنذكرها هي في شهادة الدنيا والآخرة، أي في شهيد المعركة، ولن نتطرق لشهادة الآخرة في ذلك، فلا يلزم أن تكون هذه الفضائل ثابتة لها أيضا.
وقد أفصل وأمهد لأصل الفضل، وأفصل في ضده، وذلك لبيان عظمة الفضل، إذ الشيء لا يظهر حسنه وفضله إلا ببيان ضده:
فالضد يظهر حسنه الضد ** وبضدها تتبين الأشياء
فمثلا فضل أن الشهيد لا يجد من ألم القتل إلا مثل القرصة، لابد أن نبين هنا سكرات الموت ونذكر ونفصِّل في شدته، حتى يظهر عظمة الفضل، وبعض الناس أصلا لا يعلم بأصل المسألة، فلا يفهم الفضل حتى تمهد له.
وفضائل الشهيد تنقسم إلى خمسة أقسام:
1.فضائل عامة 2. فضائل في الحياة الدنيا 3. فضائل في حياة البرزخ 4. فضائل في يوم القيامة والبعث ... 5. فضائل في الجنة وبعد دخولها.
وقد رتبتها في الذكر على هذه الأقسام الخمسة، فبدأت بفضائل الشهيد العامة، ثم فضائل في الدنيا قبل خروج الروح، ثم فضائل البرزخ، ثم البعث، ثم الجنة ودخولها، وليعلم أن الفضائل التي تحصل للشهيد في البرزخ وغيره لا تزول عنه يوم القيامة، بل بعضها يزول إلى أفضل، وبعضها لا يزول حتى في الآخرة.
وهنا أوان الشروع في تلك الفضائل: