فهرس الكتاب

الصفحة 227 من 672

أباك؟) قال: قلت: بلى يا رسول الله، قال: (ما كلّم الله أحدا قط إلا من وراء حجاب وأحيا أباك فكلّمه كفاحا، فقال: يا عبدي تمنّ علي أعطك، قال: يا رب تحييني فأقتل فيك ثانية، قال الرب عز وجل: إنه قد سبق منِّي أنهم إليها لا يُرجعون، قال وأنزلت هذه الآية(ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا) الآية) رواه الترمذي، وصححه الألباني في صحيح الجامع.

عن أنس بن مالك رضي الله عنه: أن أم الربيع بنت البراء وهي أم حارثة بن سراقة أتت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت: يا نبي الله ألا تحدثني عن حارثة - وكان قتل يوم بدر أصابه سهم غرب - فإن كان في الجنة صبرت وإن كان غير ذلك اجتهدت عليه في البكاء؟ قال: (يا أم حارثة إنها جنان في الجنة، وإن ابنك أصاب الفردوس الأعلى) رواه البخاري.

عن الفضل بن الحسن الضمرى، أن أم الحكم، أو ضباعة ابنتي الزبير بن عبد المطلب حدثته، عن إحداهما أنها قالت: أصاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سبيا، فذهبت أنا وأختى وفاطمة بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فشكونا إليه ما نحن فيه، وسألناه أن يأمر لنا بشئ من السبي، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (سبقكن يتامى بدر) رواه أبو داود، وصححه الألباني في صحيح أبي داود.

13.إخباره عن بعض الذين يُقتلون بأنهم ليسوا بشهداء لمانع فعلوه أو غير ذلك:

وذلك حفظا للشهداء أن يدخل في زمرتهم من ليس منهم وتكريما لهم عن ذلك.

فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: افتتحنا خيبر ولم نغنم ذهبا أو فضة، إنما غنمنا البقر والإبل والمتاع والحوائط، ثم انصرفنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى وادي القرى ومعه عبد له يقال له مدعم، أهداه له أحد بني الضباب، فبينما هو يحطُّ رحل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، إذ جاءه سهم عائر حتى أصاب ذلك العبد، فقال الناس: هنيئا له الشهادة، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (بل والذي نفسي بيده إن الشملة التي أصابها يوم خيبر من المغانم، لم تصبها المقاسم، لتشتعل عليه نارا) متفق عليه، وقد سبق كثير من الأحاديث في هذا في مانع الغلول.

• وآخر حاله أنه مات شهيدا شهادة آخرة، ليُجمع له بين فضل النبوة والشهادة، وذلك لما أكل من شاة اليهودية يوم خيبر المسمومة، فعن أبي هريرة أنه قال: (لما فتحت خيبر أهديت لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت