فهرس الكتاب

الصفحة 286 من 672

وغير ذلك، فأنعم به من فضل، وأنعم به من شرف، فليس الشأن في أن تحب الله، ولكن الشأن في أن يحبك الله، فالفوز بمحبة الله هو المقصد الذي سمى إليه المحبون، واجتهد من أجله العابدون وعمل له الصالحون.

الفضيلة الأربعون: من الشهداء من يباهي الله تعالى به ملائكته ويثني عليه عندهم:

وهذا في الشهيد الذي يثبت بعد فرار أصحابه حتى يقتل وهذا من عظم قدر الشهيد عند الله تعالى أن يرضى عن فعله، ومن حسن فعله يباهي به ملائكته، ويثني عليه عندهم بفعله، وما ذاك إلا لعظمة ما فعل.

والمباهاة عند الملائكة لا تقع بأي فعل، ولا تقع إلا بما عظم من الأفعال، فعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (عجب ربنا من رجل غزا في سبيل الله فانهزم - يعني أصحابه - فعلم ما عليه، فرجع حتى أهريق دمه، فيقول الله تعالى لملائكته: انظروا إلى عبدي رجع رغبة فيما عندي وشفقة مما عندي حتى أهريق دمه) رواه أبو داود والحاكم، وصححه، ووافقه الذهبي، وصحح إسناده أحمد شاكر، وحسنه الألباني في صحيح أبي داود.

قال شيخ الإسلام في المجموع:"والمباهاة لا تكون إلا بالأفاضل"انتهى كلامه.

الفضيلة الحادية والأربعون: تظليل الملائكة على الشهيد:

للشهيد منزلة ومكانة عند الله تعالى وعند ملائكته، وعندما يقتل الشهيد ويعرج بروحه إلى الجنة، ويبقى جسده على الأرض، فمن كرم الشهيد على الله وعلى ملائكته لا يبقى جسده هكذا بل تظله الملائكة عن الشمس وغيرها، إكراما له، ولجسده الذي ضحى به من أجل رضا ربه عز وجل حتى يرفع جسده ويدخل في قبره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت