قال هارون الرشيد:"نعم العون على الخير الشعر، لقد رأيتني وأنا ببلاد الروم، وقد ضاقت علي الأرض بما رحبت شدة، إذ خطرت لي أبيات مالك بن عوف النصري:"
وإذا اشتكى مهري إلي حرارة ** عند اختلاف الطعن قلت له اقدم
إني بنفسي في الحروب لتاجر ** تلك التجارة لا انتقاد الدرهم
فلما تمثلت بهذا سكنت من جأشي، ثم عدت إليها وحملت وحمل المسلمون، فما قضيت الأبيات حتى فتح علينا"ذكره في تحفة الأنفس."
• قال ابن هذيل في تحفة الأنفس:
وأنشد بعض المتأخرين:
جاهد تصل للعيش من باب الردى ** واقبس بنار الحرب أنوار الهدى
وإذا أردت لباس حلة سندس ** فالق الأعادي بالحسام مجردا
فالحور تستحي إذا ما لم تشم ** خد المهند بالنجيع موردا
والرب يضحك من شهيد حاسر ** لا يبتغي لبس الدلاص مسردا
هو يخلع الجثمان في يوم الوغى ** كيف الدروع لقد تعطر واهتدى
يامن يريد على الإله وفادة ** اجعل مطيتك الجهاد المجهدا
وصل المهند بالضراب لتجتني ** صدرا برمان النهود منهدا
أو عانق السمر الطوال فبعدها ** بيض تحاكيها الغصون تأودا
عجبا لأحوال الشهيد فإنه ** في لمحة من دهره بلغ المدى
لا يجتني ثمر الأسنة والقنا ** إلا ويسقط عندها مثل الندى
• وقال بعضهم: