فهرس الكتاب

الصفحة 606 من 672

الباب الحادي عشر: الشعر والشهادة

قال هارون الرشيد:"نعم العون على الخير الشعر، لقد رأيتني وأنا ببلاد الروم، وقد ضاقت علي الأرض بما رحبت شدة، إذ خطرت لي أبيات مالك بن عوف النصري:"

وإذا اشتكى مهري إلي حرارة ** عند اختلاف الطعن قلت له اقدم

إني بنفسي في الحروب لتاجر ** تلك التجارة لا انتقاد الدرهم

فلما تمثلت بهذا سكنت من جأشي، ثم عدت إليها وحملت وحمل المسلمون، فما قضيت الأبيات حتى فتح علينا"ذكره في تحفة الأنفس."

• قال ابن هذيل في تحفة الأنفس:

وأنشد بعض المتأخرين:

جاهد تصل للعيش من باب الردى ** واقبس بنار الحرب أنوار الهدى

وإذا أردت لباس حلة سندس ** فالق الأعادي بالحسام مجردا

فالحور تستحي إذا ما لم تشم ** خد المهند بالنجيع موردا

والرب يضحك من شهيد حاسر ** لا يبتغي لبس الدلاص مسردا

هو يخلع الجثمان في يوم الوغى ** كيف الدروع لقد تعطر واهتدى

يامن يريد على الإله وفادة ** اجعل مطيتك الجهاد المجهدا

وصل المهند بالضراب لتجتني ** صدرا برمان النهود منهدا

أو عانق السمر الطوال فبعدها ** بيض تحاكيها الغصون تأودا

عجبا لأحوال الشهيد فإنه ** في لمحة من دهره بلغ المدى

لا يجتني ثمر الأسنة والقنا ** إلا ويسقط عندها مثل الندى

• وقال بعضهم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت