فهرس الكتاب

الصفحة 429 من 672

الطبراني، وقال الهيثمي: ورجال الطبراني رجال الصحيح غير أبي عشانة وهو ثقة، وصححه أحمد شاكر، وصحح إسناده الألباني في الصحيحة.

وقد ورد أنهم يدخلون معهم بالهدايا والتحف للشهيد، فقد روى ابن المبارك عن المطلب بن حنطب قال: (إن للشهيد غرفة كما بين صنعاء والجابية أعلاها الدر والياقوت وجوفها المسك والكافور، قال: فتدخل عليه الملائكة بهدية من ربه، فما تخرج حتى تدخل عليه ملائكة آخرون من باب آخر بهدية من ربه تعالى) .

وهذا وإن كان مقطوعا، فإن كرم الله وفضله لا حدود له.

وقد سبق ذكر شيء من إكرام الملائكة للشهيد في الدنيا من تظليله وتغسيله وغير ذلك.

الفضيلة السابعة والثمانون: للشهيد شفاعة يوم القيامة:

في يوم القيامة وعند الجزاء تكون الشفاعة، فيكرم الله تعالى صنفا من عباده بأن يجعلهم يشفعون في قوم استحقوا النار أن لا يدخلوها، وفي قوم دخلوا النار أن يخرجوا منها، وقد أثبت القرطبي في التذكرة أن المؤمنين يشفعون في قوم استحقوا النار أن لا يدخلوها.

وكل ذلك إكراما للشافع وتشريفا له على الناس، وإلا فالله تعالى قادر على إخراجه بلا شفاعة.

ومن هؤلاء الذين يكرمون بالشفاعة يوم القيامة الشهداء، فالشهداء أبدا مكرمون عند الله تعالى، ومن ذلك أنه يكرمهم بشفاعتين يوم القيامة:

شفاعة خاصة، وشفاعة عامة.

أما الشفاعة الخاصة، فإنه ورد أن الشهيد يشفع في سبعين من أقاربه كما قال - صلى الله عليه وسلم: (للشهيد عند الله سبع خصال: يغفر له في أول دفعة من دمه ... ويشفع في سبعين إنسانًا من أهل بيته) وفي رواية (من أقاربه) رواه أحمد في مسنده عن المقدام بن معد يكرب، وحسنه ابن القطان في بيان الوهم والإيهام، وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت