فهرس الكتاب

الصفحة 428 من 672

وأوذوا في سبيلي وجاهدوا في سبيلي؟ ادخلوا الجنة، فيدخلونها بغير حساب ولا عذاب، فتأتي الملائكة فيقولون: ربنا نحن نسبح لك الليل والنهار ونقدس لك، من هؤلاء الذين آثرتهم علينا؟ فيقول الرب تبارك وتعالى: هؤلاء الذين قاتلوا في سبيلي وأوذوا في سبيلي، فتدخل عليهم الملائكة من كل باب سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار) رواه أحمد والحاكم، وصححه، ووافقه الذهبي، ورواه الطبراني، وقال الهيثمي: ورجال الطبراني رجال الصحيح غير أبي عشانة وهو ثقة، وصححه أحمد شاكر، وصحح إسناده الألباني في الصحيحة.

وهذا من أعظم فضائل الشهيد الدال على عظمة منزلته عند الله تعالى، وأنه أعظم من منزلة الملائكة عند الله تعالى.

ومعنى {سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ} الرعد، أي قد سلمتم من الآفات والمحن، ودعاء لهم بدوام السلامة، وهذه الكرامات بصبركم، فنعم عاقبة الدار التي كنتم فيها عملتم فيها ما أعقبكم هذا الذي أنتم فيه، فالدار هنا هي الدنيا.

وإذا فضل الشهيد على الملائكة، فهم أفضل الخلق مطلقا بعد الأنبياء والصديقين، وأكرم الخلق عند الله تعالى، وبعض الشهداء لا يفضلون إلا بدرجة النبوة كما سبق.

الفضيلة السادسة والثمانون: إكرام الملائكة للشهيد في الجنة:

لما كان الشهيد عند الله تعالى بالمحل الأعلى والمنزلة العظمى، وتولى إكرامهم بنفسه سبحانه، سخر أيضا من هم من أفضل مخلوقاته وأعظمهم وأطهرهم لإكرام الشهيد وخدمته وإظهار شرفه، وهم الملائكة الكرام البررة، فيدخلون على الشهيد في منزلته ومقامه من كل باب، ويهنئونه على صبره وعلى ثوابه وأجره، ويدعون له بالسلامة من الآفات والبليات.

كما في الحديث عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما السابق وفيه: (فتأتي الملائكة فيقولون: ربنا نحن نسبح لك الليل والنهار ونقدس لك، من هؤلاء الذين آثرتهم علينا؟ فيقول الرب تبارك وتعالى: هؤلاء الذين قاتلوا في سبيلي وأوذوا في سبيلي، فتدخل عليهم الملائكة من كل باب سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار) رواه أحمد والحاكم، وصححه، ووافقه الذهبي، ورواه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت