فهرس الكتاب

الصفحة 505 من 672

بل حازها إذ كان قد فقد المعـ *** ـين وهم فقد كانوا أولي أعوان

والرب ليس يضيع ما يتحمل *** المتحملون لأجله من شان

فتحمل العبد الوحيد رضاه مع *** فيض العدو وقلة الأعوان

مما يدل على يقين صادق *** ومحبة وحقيقة العرفان

يكفيه ذلا واغترابا قلة الأ *** نصار بين عساكر الشيطان

في كل يوم فرقة تغزوه إن *** ترجع يوافيه الفريق الثاني

فسل الغريم المستضام عن الذي *** يلقاه بين عدا بلا حسبان

هذا وقد بعد المدى وتطاول الـ *** ـعهد الذي هو موجب الإحسان

ولذاك كان كقابض جمرا فسل *** أحشاءه عن حرّ ذي النيران

وهذا يدل على أن قلة الأعوان مما تضاعف به الأجور وتتفاضل بها الأعمال، وإذا كان العمل في ذلك الوقت يضاعف ويكون صاحبه أفضل درجة وخصوصا الجهاد، فإنه نص عليه في الآية المتقدمة فقال: {لَا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُولَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقَاتَلُوا} الحديد، فكذا الشهادة في سبيل الله في ذلك الوقت أفضل من الشهادة بعده فإن الشهادة من الجهاد، فهو سبب لتفاضل الشهداء عند الله تعالى وسيعود الإسلام كما بدأ غريبا فطوبى للغرباء.

• مسألة: هل يؤثر القاتل وصفته في تفاضل الشهداء؟

ورد عن ثابت بن قيس: جاءت إمرأة إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - يقال لها أم خلاد وهي منتقبة تسأل عن ابنها وهو مقتول، فقال لها بعض أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم: جئت تسألين عن ابنك وأنت منتقبة؟ فقالت: إن أرزأ ابني فلن أرزأ حيائي، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (ابنك له أجر شهيدين) قالت: ولم ذاك يارسول الله؟ قال: (لأنه قتله أهل الكتاب) رواه أبو داود، ولكن ضعفه الألباني في ضعيف أبي داود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت