فهرس الكتاب

الصفحة 267 من 672

أعظم مما يتحمله الشهيد - جازاه سبحانه وتعالى وهو أكرم الأكرمين بما تقصر عقول البشر عنه، وأول ذلك أنه لم يخرجه من الدنيا حتى أشهده ما له من الكرامة جملة وإن لم يدرك العقل والطرف تفصيلها، فيرى بعينه من حيث الإجمال ما أعد الله له من الكرامة والخير ولذلك سمي شهيدا"انتهى كلامه."

قال الشيخ حارث النضاري في فضائل الشهادة:"حدّثني أحد الإخوة من المجاهدين كان في أفغانستان وشهد (تورا بورا) ، قال: كان هناك أحد الشباب المقاتلين في اشتباك، وكان متستِّر بحاجز، متترِّس بحاجز، لا أذكر تراب أو حجارة، متترِّس بشيء، ثم إذا أراد أن يقاتل العدو يرفع رأسه ليرى العدو ثم يطلق، وينخفض مرة أخرى، وكلما يريد أن يرمي على العدو يرفع رأسه حتى يرى العدو ثم يطلق وينخفض يختبئ بينما هو يفعل هكذا رفع رأسه فأصابته طلقة في رأسه مباشرة، فارق على إثرها الحياة، بمجرد أن رفع رأسه أصابته طلقة في رأسه فارق الحياة، رُؤي بعدها في المنام قال له: ها ما الذي حدث؟ قال: ما أدري أنا كنت أرفع رأسي أطلق على العدو وأنخفض، في إحدى المرات رفعت رأسي فرأيت الدنيا خضراء كلها أشجار خضراء، هذا الذي شاهدت، لعلَّه والله أعلم رأى منزله من الجنة رأى مقعده من الجنة والله أعلم".

الفضيلة السادسة والثلاثون: حضور الحور للشهيد عند خروج روحه:

ما أجمل الحور والحديث عنها، فإنه يجذب النفوس، ويشد الأسماع، ويوقظ الأذهان، كيف لا؟ وصفاتها تهيم الأفئدة، وتجلب الغرام، وتثير الأشواق، وتسكر العشاق:

في جنة طابت وطاب نعيمها ** من كل فاكهة بها زوجان

أنهارها تجري لهم من تحتهم ** محفوفة بالنخل والرمان

غرفاتها من لؤلؤ وزبرجد ** وقصورها من خالص العقيان

قصرت بها للمتقين كواعبا ** شبهن بالياقوت والمرجان

بيض الوجوه شعورهن حوالك ** حمر الخدود عواتق الأجفان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت