فهرس الكتاب

الصفحة 268 من 672

فلج الثغور إذا ابتسمن ضواحكا ** هيف الخصور نواعم الأبدان

خضر الثياب ثديهن نواهد ** صفر الحلي عواطر الأردان

طوبى لقوم هن أزواج لهم ** في دار عدن في محل أمان

يسقون من خمر لذيذ شربها ** بأنامل الخدام والولدان

لو تنظر الحوراء عند وليها ** وهما فويق الفرش متكئان

يتنازعان الكأس في أيديهما ** وهما بلذة شربها فرحان

ولربما تسقيه كأسا ثانيا ** وكلاهما برضابها حلوان

يتحدثان على الأرائك خلوة ** وهما بثوب الوصل مشتملان

فطوبى لمن كان لهن، وطوبى ألف طوبى لمن كن له، فهي والله من ألذ وأعظم نعيم الجنة بعد رؤية الله.

وللمجاهدين والشهداء بالحور تعلق وعشق أكثر من غيرهم من العباد، فالشهيد يزوج من الحور أكثر من غيره من الناس، وهذا التعلق أمر مشهور بل كثير من المجاهدين لا يخرجه إلى طلب الشهادة إلا شوقه وعشقه للحور وبعضهم إذا تأخرت عنه الشهادة اهتم واغتم واحترق من شدة شوقه إليهن.

ومما يدلل على أن بين المجاهد والشهيد وبين الحور علاقة وثيقة، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (لروحة في سبيل الله أو غدوة خير من الدنيا وما فيها، ولقاب قوس أحدكم من الجنة أو موضع قيد - يعني سوطه - خير من الدنيا وما فيها) ثم قال بعدها بعدما حرض على الجهاد: (ولو أن امرأة من أهل الجنة اطلعت إلى أهل الدنيا، لأضاءت ما بينهما، ولملأته ريحا، ولنصيفها على رأسها خير من الدنيا وما فيها) رواه البخاري عن أنس رضي الله عنه، فهو حرض على الجهاد وذكر بعده الحور العين وصفتهن، لكي يحرض المؤمنين على طلبهن بالجهاد والشهادة.

ولذا لما كتب البخاري في صحيحه كتاب الجهاد والسير أدخل فيه بابا أسماه باب الحور العين وصفتهن، وذكر فيه الأحاديث في ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت