فهرس الكتاب

الصفحة 164 من 672

الباب الرابع: فضائل الشهادة والشهداء

قال المناوي في الفيض:"الفضائل جمع فضيلة، قال الراغب وهي اسم لما يحصل به الإنسان مزية على الغير، وهي أيضا اسم لما يتوصل به إلى السعادة، ويضادها الرذيلة"انتهى كلامه.

وقال القرطبي في المفهم:"الفضائل جمع فضيلة، وهي الخصلة الجميلة التي يحصل لصاحبها بسببها شرف وعلو منزلة عند الحق والخلق، والثاني لا عبرة به إلا إن أوصل إلى الأول"انتهى كلامه.

إن الشيء لا تعرف مكانته ومنزلته إلا بمعرفة فضائله التي فضل بها وارتفع وتميز بها على غيره من الأشياء وقلة عيوبه، فبحسب فضائل الشئ وقلة عيوبه تكون منزلته ومكانته في نفسه وعند الخلق، فكلما قلت الفضائل وصغرت، قلت مكانته في نفسه وفي النفوس، وكلما ازدادت فضائل الشئ وعظمت ارتفعت مكانته في نفسه وفي نفوس الخلق، وأحبته القلوب وطلبته، وكان هذا فضيلة لوحدها دالة على فضله، فمبنى مراتب الأشياء على الفضائل، وهذا عام في كل شئ، قال المتنبي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت