الجواب:
فأجاب: نعم مات شهيدا إذا لم يكن عاصيا بركوبه، فإنه صح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (الغريق والمبطون شهيد، والحريق شهيد، والميت بالطاعون شهيد، والمرأة تموت في نفاسها شهيدة، وصاحب الهدم شهيد) وجاء ذكر غير هؤلاء، وركوب البحر للتجارة جائز إذا غلب على الظن السلامة، وأما بدون ذلك فليس له أن يركبه للتجارة، فإن فعل فقد أعان على قتل نفسه، ومثل هذا لا يقال إنه شهيد والله أعلم) انتهى كلامه.
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (ما تعدون الشهداء فيكم؟) قالوا: من يقتل في سبيل الله، قال: (إن شهداء أمتي إذا لقليل؟ المقتول في سبيل الله شهيد، والمرء يموت على فراشه في سبيل الله شهيد، والمبطون شهيد، والملدوغ شهيد، والغريق شهيد، والشريق شهيد، والذي يفترسه السبع شهيد، والخار عن دابته شهيد، وصاحب الهدم شهيد، وصاحب ذات الجنب شهيد، والنفساء يقتلها ولدها يجرها بسرره إلى الجنة) رواه الطبراني، وقال الهيثمي"وفيه عمرو بن عطية بن الحارث الوادعي وهو ضعيف"وقد قال الحافظ عن هذا النوع من الشهادة في الفتح أنها جاءت بأسانيد جيدة والله أعلم.
والشريق الذي يشرق بالماء ويموت بسبب ذلك، وهو أن يعترض الماء في الحلق، فيغطي مجرى النفس الواصل إلى الرئتين، فلا يستطيع أن يتنفس الإنسان.
وهو قريب من الغرق في سبب الموت.
سابعا: من مات مغموما:
وهذا لم يصح فيه حديث صريح في ذلك فما جاء عن أبي عبيدة بن الجراح رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (المطعون شهيد، والمبطون شهيد، وصاحب الحريق شهيد، وصاحب الغرق شهيد،