فهرس الكتاب

الصفحة 226 من 672

وعن عائشة رضي الله عنها في حديث وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم - قالت: (فوجد راحة فخرج فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه، واستغفر للشهداء من أصحاب أحد، ودعا لهم) رواه ابن حبان والدارمي وعبد الرزاق.

وعن كعب بن مالك رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم: (قام خطيبا فحمد الله وأثنى عليه واستغفر للشهداء الذين قتلوا يوم أحد ... ) قال الهيثمي رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح.

12.مواساته - صلى الله عليه وسلم - أسر الشهداء، وزيارته وتعاهده لهم، وخلافته في أهليهم خيرا، وإخباره لهم بما أعد الله لشهدائهم:

وهذا أيضا يدلك على علو قدر الشهيد عند النبي - صلى الله عليه وسلم -، ورفعة منزلته، حتى أنه ليرتفع شأن أهله عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - برفعة شأن شهيدهم، ومن الأحاديث في ذلك:

عن أنس رضي الله عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يكن يدخل بيتا بالمدينة غير بيت أم سليم إلا على أزواجه، فقيل له، فقال: (إني أرحمها قتل أخوها معي) رواه البخاري.

وعند الطبراني بإسناد حسن - كما قاله الحافظ في الفتح - عن ابن جعفر رضي الله عنه قال: قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (هنيئا لك أبوك يطير مع الملائكة في السماء) .

وعن بشر بن عقربة أن أباه استشهد فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: (أما ترضى أن أكون أنا أبوك وعائشة أمك) رواه البخاري في التاريخ، وصححه الألباني.

عن عبد الله بن جعفر رضي الله عنهما في حديث غزوة مؤتة ونعي النبي - صلى الله عليه وسلم - لهم قال: (ثم أمهل آل جعفر ثلاثا أن يأتيهم، ثم أتاهم، فقال:(لا تبكوا على أخي بعد اليوم أو غد إليّ ابني أخي) قال: فجئ بنا كأنا أفرخ، فقال: (ادعو إلى الحلاق) فجئ بالحلاق، فحلق رؤوسنا، ثم قال: (أما محمد فشبيه عمنا أبى طالب، وأما عبد الله فشبيه خَلْقي وخُلُقي) ثم أخذ بيدي فأشالها فقال: (اللهم اخلف جعفرا في أهله، وبارك لعبدالله في صفقة يمينه) قالها ثلاث مرار، قال: فجاءت أمّنا فذكرت له يتمنا وجعلت تفرح له، فقال: (العيلة تخافين عليهم، وأنا وليّهم في الدنيا والآخرة) رواه أحمد والطبراني والطياليسي وقال البوصيري رواته ثقات، وقال الهيثمي ورجاله رجال الصحيح.

عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: لقيني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال لي: (يا جابر ما لي أراك منكسرا؟) قلت: يا رسول الله استشهد أبي قتل يوم أحد، وترك عيالا ودينا، قال: (أفلا أبشرك بما لقي الله به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت