فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 672

(بجمع) هو بضم الجيم وكسرها وفتحها، واختلف العلماء في معناه:

فقيل هي النفساء.

وقيل هي التي يموت ولدها في بطنها ثم تموت بسبب ذلك.

وقيل هي التي تموت بمزدلفة وهذا خطأ ظاهر.

وقيل هي التي تموت عذراء.

وأرجح الأقوال القول الأول، وقد ورد في بعض الروايات التصريح به بلفظ (النفساء) ، فعن سعد بن أبي وقاص - رضي اللّه عنه - عن رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - - (تستشهدون بالقتل، والطاعون، والغرق، والبطن، وموت المرأة جُمْعًا موتها في نفاسها) رواه أبو بكر بن أبي شيبة وعنه عبد بن حميد بسند صحيح كما قال البوصيري في الإتحاف، وقال الهيثمي"رواه البزار ورجاله رجال الصحيح".

والنفاس ولادة، فإذا وضعت فهي نفساء، فإذا ماتت بسبب ذلك فهي شهيدة.

الثامن عشر: المائد في البحر:

عن أم حرام رضي الله عنها عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (المائد في البحر الذى يصيبه القئ له أجر شهيد، والغرق له أجر شهيدين) رواه أبو داود، وجود طريقه الحافظ في الفتح، وصححه الألباني في صحيح الجامع.

المائد هو الذي يلحقه غثيان ودوران في رأسه من ريح البحر واضطراب السفينة، من ماد يميد إذا دار رأسه.

وقد ورد في بعض الروايات إطلاقه، وفي بعضها تقييده بمن يصيبه ذلك في الغزو، فهل يحمل المطلق على المقيد هنا أم يعم أي ركوب للبحر سواء كان مباحا أو طاعة؟

الجواب: أنه يحمل المطلق على المقيد في هذا، وذلك لأنه ذكر في نفس الحديث أن الغريق له أجر شهيدين، ومعلوم أن الغريق له أجر شهيد واحد، وإنما يكون له أجر شهيدين إذا كان غريقا في الغزو،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت