وهذا يدل على أن أفضل الشهداء أتقاهم لله تعالى ومن كان كذلك فهو أكمل إيمانا وأترك للمعاصي.
ومما يشهد أيضا على أن كمال الإيمان سبب في تفضيل الشهادة - على ضعف الحديث - ما جاء عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (الشهداء أربعة: رجل مؤمن جيد الإيمان، لقي العدو، فصدق الله حتى قتل، فذلك الذي يرفع الناس إليه أعينهم يوم القيامة، هكذا، ورفع رأسه حتى وقعت قلنسوته - قال فما أدري أقلنسوة عمر أراد أم قلنسوة النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ورجل مؤمن جيد الإيمان، لقي العدو، فكأنما ضرب جلده بشوط طلح من الجبن، أتاه سهم غرب فقتله، فهو في الدرجة الثانية، ورجل مؤمن خلط عملا صالحا وآخر سيئا، لقي العدو، فصدق الله حتى قتل، فذلك في الدرجة الثالثة، ورجل مؤمن أسرف على نفسه، لقي العدو، فصدق الله حتى قتل، فذلك في الدرجة الرابعة) رواه الترمذي وضعفه الألباني.
قال الحافظ في الفتح:"ولا يلزم من حصول درجة الشهادة لمن اجترح السيئات مساواة المؤمن الكامل في المنزلة، لأن درجات الشهادة متفاوتة"انتهى كلامه.
أنزل الله تعالى القرآن لتلاوته وحفظه وتدبره والعمل به، وأعد أعلى الأجور والفضائل لمن حفظه.
فعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (إن لله أهلين من الناس) قالوا: يا رسول الله! من هم؟ قال: (هم أهل القرآن، أهل الله وخاصته) رواه ابن ماجه، وصححه الألباني في صحيح ابن ماجه.
وعن عائشة رضي الله عنها عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (مثل الذي يقرأ القرآن وهو حافظ له مع السفرة الكرام البررة، ومثل الذي يقرأ وهو يتعاهده وهو عليه شديد فله أجران) رواه البخاري.
وعن عثمان بن عفان رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (خيركم من تعلم القرآن وعلمه) رواه البخاري.