فهرس الكتاب

الصفحة 463 من 672

ولعل السبب في كونه من خير الشهداء وإحراز هذه العصابة المجاهدة من النار- والله أعلم - هو الأولية، وقد مضى ما يشبهه في غزو مدينة قيصر.

والأولية في الشهادة تدخل في أمور كثيرة، مثل أول من عمل عملية استشهادية، أول من غزا أرض كذا، أول من غزا بالطائرات وغير ذلك.

قال الذهبي في السير:"قال صفوان بن عمرو: كان خالد بن معدان إذا أمر الناس بالغزو كان فسطاطه أول فسطاط بدابق"انتهى كلامه.

رابعا: كمال الإيمان وترك المعاصي:

الإيمان بالله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - يزيد وينقص، وله أصل وكمال، وترك المعاصي من كمال الإيمان، إذ هي تنقصه وتذهب حلاوته.

وقد جعل الشارع الإيمان بالله ورسله سبب لنيل الدرجات العلى في الجنة فقال تعالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (2) الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (3) أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ} الأنفال.

وقال تعالى: {يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ} المجادلة.

وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه: عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (إن أهل الجنة يتراءون أهل الغرف من فوقهم كما تتراءون الكوكب الدري الغابر في الأفق من المشرق أو المغرب لتفاضل ما بينهم) قالوا: يا رسول الله تلك منازل الأنبياء لا يبلغها غيرهم، قال (بلى والذي نفسي بيده رجال آمنوا بالله وصدقوا المرسلين) رواه البخاري.

وكذا جعل الجهاد سبب في نيل الدرجات، فعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (من رضي بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد - صلى الله عليه وسلم - رسولا وجبت له الجنة) فعجب لها أبو سعيد فقال: أعدها علي يا رسول الله، فأعادها عليه، ثم قال: (وأخرى يرفع الله بها للعبد مائة درجة، ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت